كاليفورنيا، الولايات المتحدة – تدرس شركة ميتا إعادة تنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الشركة من خلال وضع سقف لاستهلاك رموز الذكاء الاصطناعي (AI Tokens) لكل مهندس خلال العامين المقبلين. وتأتي هذه الخطوة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف تشغيل النماذج، وذلك في إطار مساعي الشركة لتحقيق التوازن بين دعم الابتكار وإدارة الإنفاق على البنية التحتية التقنية.
ميزانية مخصصة لاستخدام الذكاء الاصطناعي
وقال رئيس إنستغرام، آدم موسيري، في تصريحات نقلتها “وكالات” وتابعتها “صوت الإمارات”، إن تكلفة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد تصل قريبًا إلى مستوى يماثل تكلفة توظيف المهندس نفسه. وأوضح أن هذا الأمر يجعل تخصيص ميزانية محددة لكل موظف لاستخدام هذه الأدوات أمرًا ضروريًا، على غرار الرواتب أو الموارد التقنية الأخرى داخل الشركة.
وأضاف موسيري أن موارد الذكاء الاصطناعي ينبغي أن تُدار بالطريقة نفسها التي تُدار بها وحدات معالجة الرسومات (GPU)، والمعالجات المركزية (CPU)، وسعات التخزين والذاكرة. وسيضمن ذلك أن تُوزع هذه الموارد بين الفرق وفقًا لأولويات العمل والعائد المتوقع من استخدامها.
سقف الاستخدام لن يكون موحدًا
وأوضح رئيس إنستغرام أن أي حدود مستقبلية لاستخدام رموز الذكاء الاصطناعي لن تُطبق بشكل موحد على جميع المهندسين. بل ستختلف هذه الحدود بحسب قدرة كل موظف على توظيف هذه الأدوات لتحقيق قيمة مضافة وعائد إيجابي للشركة، بما يضمن توجيه الموارد إلى الاستخدامات الأكثر إنتاجية.
وأكد أن ميتا لا تفرض حاليًا أي قيود على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخليًا. إلا أن استمرار توسع الاعتماد عليها وارتفاع تكاليف تشغيلها الباهظة قد يدفع الشركة إلى تبني هذا النهج التنظيمي خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع التكاليف يدفع لإعادة تنظيم الموارد
وتأتي هذه التوجهات في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى ضغوطًا متزايدة نتيجة تضخم تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت معالجة الطلبات والاستجابات من أكبر بنود الإنفاق على البنية التحتية لتلك الشركات.
وكانت ميتا قد أوقفت سابقًا لوحة تحكم داخلية كانت تعرض ترتيب الموظفين الأكثر استهلاكًا لرموز الذكاء الاصطناعي، بعدما أظهرت التجربة أنها شجعت على الاستخدام المفرط دون تحقيق قيمة تشغيلية حقيقية. ورجح موسيري أن تنخفض تكاليف استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل مع اشتداد المنافسة بين الشركات المطورة، لكنه شدد على أن الإدارة الرشيدة للإنفاق ستظل عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات شركات التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.


