أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انتهاء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران في 13 يوليو، والتي استمرت لمدة خمس ساعات.
تركزت هذه العمليات على استهداف مواقع عسكرية في عدة مناطق استراتيجية. تضمنت المناطق بوشهر، وتشابهار، وجاسك، وكنارك، وجزيرة أبو موسى، وميناء بندر عباس. كان الهدف هو تقويض قدرات طهران على تهديد حركة السفن التجارية.
ولتحقيق هذه الأهداف، اعتمدت القوات الأمريكية على ذخائر دقيقة استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي، والصواريخ، والطائرات المسيرة. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت الذخائر القدرات البحرية.
فرض الحصار على حركة الملاحة
وتزامناً مع هذه الضربات، كشفت “سنتكوم” عن استئناف فرض الحصار على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية اعتباراً من يوم الثلاثاء، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويستند هذا الإجراء إلى تجربة سابقة نفذتها القوات الأمريكية بين أبريل ويونيو. في تلك العملية تم توجيه أكثر من 140 سفينة تجارية، وتعطيل تسع سفن رفضت الامتثال للتعليمات. من ناحية أخرى، تم استثناء سفن المساعدات الإنسانية من الحصار.
وفي هذا السياق، دعت القيادة المركزية ربابنة السفن إلى توخي الحذر ومتابعة التعليمات الملاحية عند الإبحار في خليج عُمان ومضيق هرمز.
تحجيم القدرات المرتبطة بمضيق هرمز
وفي خطوة لافتة، نفذت القوات الأمريكية ضربات مكثفة لليلة الثالثة على التوالي، مستخدمة -للمرة الأولى- مسيّرات بحرية انقضائية ضد ميناء بندر عباس. تسبب ذلك في وقوع انفجارات وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية. شملت الانفجارات مناطق عدة منها بوشهر وجزيرتي قشم وكيش.
وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه العمليات تهدف إلى تحجيم القدرات المرتبطة بمضيق هرمز. كما توعد باستمرار الضربات وملمحاً لاحتمالية استهداف منشأة “جبل بيكاكس” بالقرب من نطنز.
عراقجي: إيران هي حارس المضيق
في المقابل، أعربت طهران عن رفضها التام لهذه الإجراءات، حيث وصف وزير الخارجية عباس عراقجي إيران بأنها “حارس المضيق”. كما حمّل واشنطن المسؤولية عن إنهاء التهدئة السابقة.
ويعكس هذا التوجه الأمريكي، الذي يجمع بين الضربات المباشرة والحصار البحري، تحولاً في الاستراتيجية نحو عزل إيران عسكرياً واقتصادياً. وفي الوقت نفسه، يبقي المسار التفاوضي مفتوحاً حال استجابت طهران للشروط الأمريكية.


