واشنطن ، الولايات المتحدة – يخطط الجيش الأمريكي، خلال الأسابيع الأربعة إلى الستة القادمة، لإنشاء ميادين تدريب متطورة داخل الولايات المتحدة وخارجها. وتهدف هذه الميادين إلى محاكاة الظروف الواقعية لساحات القتال في أوكرانيا. كما ستركز بشكل خاص على تحديات الحرب الإلكترونية وتكنولوجيا الطائرات المسيرة.
بيئة قتالية متكاملة
وأكد وزير الجيش الأمريكي، دان دريسكول، الثلاثاء، أن الجيش يسعى لبناء بيئة حرب إلكترونية متكاملة. هذه البيئة تتيح دمج جميع جوانب هذا النوع من الحروب في التدريبات. وأضاف: “نريد إشراك مصنّعي الطائرات المسيّرة ومطوّري أدوات مكافحة هذه المسيرات للعمل معاً جنباً إلى جنب مع الجنود لتعزيز مهاراتهم الميدانية”.
وأشار دريسكول إلى وجود مواقع داخل الولايات المتحدة صالحة لإجراء هذه الاختبارات بأمان. في الوقت نفسه، يدرس الجيش خيارات إضافية لإنشاء ميدان عالمي خارج الأراضي الأمريكية يسمح بإجراء “اختبارات أكثر شمولية”، بما في ذلك تجارب للأسلحة فائقة السرعة. مع ذلك، رفض تحديد المواقع بدقة لحين اكتمال التخطيط.
سد الفجوة الدفاعية
تأتي هذه الخطوة لمعالجة نقاط ضعف في التدريبات الحالية التي تفتقر في بعض جوانبها إلى سيناريوهات مكافحة الطائرات المسيرة والتشويش الإلكتروني. ويعود ذلك إلى القيود التنظيمية المفروضة على عمليات التشويش داخل الولايات المتحدة. وقد جاءت تصريحات دريسكول خلال “يوم صناعي” نظمه الجيش لمناقشة تسريع تطوير أنظمة اعتراض الصواريخ والمسيرات.
تحديات “حرب الاستنزاف”
من جهته، استعرض دواين هايز، المسؤول في مكتب التهديدات الاستراتيجية، حجم التحدي بتقديم أرقام مذهلة؛ إذ تنتج روسيا شهرياً ما بين 3000 إلى 5000 طائرة مسيرة هجومية، ونحو 600 ألف طائرة مسيرة صغيرة. في المقابل، تنتج أوكرانيا حوالي 30 ألف طائرة اعتراضية شهرياً.
وأوضح هايز أن الصناعة الدفاعية الأمريكية بارعة في إنتاج ذخائر “متطورة” وعالية التكلفة، مثل صواريخ “باتريوت” أو “ثاد”. وقد يصل ثمن الصاروخ الواحد منها إلى 5 ملايين دولار. ومع ذلك، شدد على ضرورة إنتاج صواريخ اعتراضية منخفضة التكلفة لتكون “قابلة للاستهلاك” في حروب الاستنزاف الوحشية.
ضغوط على شركات الدفاع
وفي هذا السياق، التقى الرئيس ترامب بشركات دفاعية كبرى. ومن المتوقع عقد اجتماع آخر هذا الأسبوع للضغط من أجل تسريع وتيرة الإنتاج. ويوضح دريسكول الرؤية الأمريكية قائلاً: “صواريخنا المتطورة هي بمثابة ‘فيراري’ المنتجات، وهي مذهلة، لكننا نحتاج إلى حلول تكميلية أقل تكلفة لتلبية احتياجات الميدان المتسارعة”..


