بيروت ، لبنان – أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين 4 مايو 2026، أنه “لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان بل عدوانٌ إسرائيلي أمريكي مستمر”. كما شدد قاسم على موقف المقاومة الحازم تجاه أي ترتيبات ميدانية تفرضها القوى الخارجية. وأشار إلى أنه “لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة ولن يكون”.
الميدان وإفشال مخططات العدو
وأوضح قاسم أن “العدو لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر”. كذلك أشار إلى أن المقاومة اعتمدت أساليب قتالية تنسجم مع معطيات المرحلة الراهنة. وقد استفادت المقاومة من الدروس والعبر السابقة، وهو ما ظهر في “إتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان”.
وعن التكتيكات العسكرية المتبعة، ذكر قاسم أنه “لا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا”. وأوضح أن المقاومين يتحركون من مختلف المناطق اللبنانية بأسلوب “الكر والفر” لإيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف جنود وضباط العدو. وذكر أن ذلك يمنعهم من الاستقرار في الأراضي التي جرى احتلالها.
السيادة والوحدة الداخلية
وشدد الأمين العام على أن لبنان هو الطرف المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات حقيقية لأمنه وسيادته. وفي رسالة وجهها للمجتمع الدولي والداخل اللبناني، أكد أن “الحل لن يكون الاستسلام”. ودعا الأطراف الداخلية إلى عدم طعن المقاومة في ظهرها أو خدمة خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة. كما تساءل قاسم مستنكراً: “هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟ لا يوجد”. ودعا إلى ضرورة تحرير الأرض عبر الوحدة الداخلية. أوضح أنه بذلك يتم تمكين السلطة من القيام بواجباتها.
عوامل اجتياز المرحلة
وحدد قاسم أربعة مؤثرات أساسية تساعد على تجاوز التحديات الراهنة، وهي استمرار فعل المقاومة في الميدان، وتعزيز التفاهم الداخلي اللبناني، الاستفادة من الاتفاق الإيراني الأمريكي، واستغلال أي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على العدو. وفي ختام بيانه، أكد قاسم على مسؤولية السلطة في الحرص على الوحدة الوطنية وتحقيق السيادة. كما دعا إلى إصدار الأوامر للجيش بالدفاع عن البلاد. وشدد على ضرورة معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين.


