مونتريال ، كندا – أعلنت السلطات الكندية مقتل ضابط شرطة وأحد السكان المحليين، بالإضافة إلى مسلح يشتبه بأنه منفذ الهجوم. جاء ذلك خلال تبادل كثيف لإطلاق النار وقع يوم الاثنين في مدينة مونتريال بدولة كندا. وقد أثار هذا الحادث حالة واسعة من الذعر والهلع بين المواطنين والمقيمين في تلك المنطقة الهادئة.
تفاصيل الحادث والضحايا
وقالت شرطة مونتريال عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”: “ببالغ الحزن والأسى نؤكد وفاة أحد ضباط الشرطة التابعين لنا أثناء تأدية واجبه الوطني. وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالحادث لاحقا”. وفي السياق ذاته، أكدت السلطات الأمنية الكندية بشكل منفصل مقتل مواطن مدني. كما أكدت أيضا مصرع المشتبه به في تنفيذ هذا الهجوم الدامي.
استجابة الشرطة وتحييد المشتبه به
وكانت قوات الشرطة قد حذرت في وقت سابق من وجود “مشتبه به مسلح وخطير للغاية”، ودعت جميع السكان إلى تجنب التواجد في منطقة حي كوت-دي-نيج.
وذكرت هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) أن السلطات طلبت من السكان البقاء داخل منازلهم وإحكام إغلاق الأبواب.
وقال قائد شرطة مونتريال فادي داغر في تصريحات للصحفيين إن عناصر الشرطة تعرضوا لإطلاق نار مباشر وفوري بمجرد وصولهم إلى موقع الحادث المروع.
تحقيقات جارية ودوافع مجهولة
وأضافت الشرطة في بيانها أن المشتبه به “تم تحييده” بنجاح. وفي الوقت نفسه رجحت أنه تصرف بمفرده دون شركاء.
وما زالت التحقيقات الأمنية جارية لكشف الملابسات، رغم الإعلان عن رفع حالة الطوارئ في المنطقة، وفقا لما ذكرته “سي بي سي”. ولم تؤكد الشرطة الكندية حتى هذه اللحظة الدافع الحقيقي وراء هذا الحادث.
مخاوف من هجوم محتمل
وقال داغر في تعليقه على سير التحقيقات: “لن نتسرع في استخلاص أي استنتاجات نهائية”، مضيفا أن الوقت لا يزال مبكرا جدا لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها بدقة.
ومن جهتها، صرحت منظمة “زاكا” اليهودية المتخصصة في الاستجابة لحالات الطوارئ، بأن حادث إطلاق النار وقع بالقرب من مركز تابع لحركة “حباد” (المعروفة أيضا باسم شاباد). كما وصفت المنظمة الحادث بأنه قد يكون هجوما محتملا يستهدف الجالية.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة “حباد-لوبافيتش”، التي تأسست أواخر القرن الثامن عشر الميلادي في منطقة أوروبا الشرقية، تعد إحدى الحركات اليهودية الأرثوذكسية الحسيدية البارزة. وتهدف هذه الحركة بشكل أساسي إلى تعزيز الممارسة الدينية والتعليم اليهودي.
وتدير هذه الحركة حاليا آلاف المؤسسات التعليمية والدينية حول العالم. ولديها مراكز نشطة ومقرات في أكثر من مئة دولة مختلفة، وفقا للبيانات الرسمية الخاصة بها، والتي تم نشرها مؤخرا للرأي العام.


