واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور أمني بارز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية تمكنت من تصفية هيكتور راستنفورد غيريرو فلوريس، المعروف باسم “نينيو غيريرو”، الزعيم سيئ السمعة لعصابة “ترين دي أراغوا” الإجرامية المنظمة. وجاء ذلك خلال عملية عسكرية خاصة ونوعية. وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع قليلة من تصنيف واشنطن رسميا لهذه الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية. يرجع التصنيف إلى خطورتها المتزايدة على الأمن الإقليمي والدولي.
ومساء يوم الجمعة الموافق 12 يونيو، كتب الرئيس ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social): “بتوجيه مباشر مني، نفذت القيادة الجنوبية للولايات المتحدة ضربة سريعة وقاتلة، أسفرت عن القضاء على نينيو غيريرو، الزعيم سيئ السمعة لعصابة ترين دي أراغوا”. ووصف ترامب هذه الجماعة بأنها “واحدة من أكثر المنظمات الإرهابية دموية وعنفا في العالم”. في الوقت ذاته، كشف أن العملية العسكرية المعقدة نفذت بالتعاون والتنسيق الوثيق مع السلطات الفنزويلية.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الهجوم الخاطف وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأشار إلى أنه تم تأكيد وفاة غيريرو رسميا عقب انتهاء العملية. في السياق ذاته، أصدرت وزارة الإعلام الفنزويلية بيانا أكدت فيه وقوع اشتباك مسلح عنيف بين قوات الأمن وأفراد الجماعة الإجرامية أثناء تنفيذ المداهمة. ونتيجة لذلك، أدى الاشتباك إلى تحييد غيريرو. وأضافت الوزارة الفنزويلية أن العملية ارتكزت على استخدام تقنيات استخباراتية متخصصة. كما أوضحت أنها جاءت في إطار تبادل المعلومات والتنسيق الأمني المشترك بين المسؤولين في كلا البلدين.
وكانت إدارة ترامب قد استهدفت مرارا وتكرارا غيريرو وقادة “ترين دي أراغوا” بعقوبات مشددة في الأشهر الأخيرة. شملت هذه العقوبات تهم الاتجار بالمخدرات، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال. وتطورت هذه العصابة في السنوات الأخيرة بشكل متسارع، متحولة من عصابة نشأت داخل السجون الفنزويلية إلى واحدة من أخطر شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود في أمريكا اللاتينية. وفقا لمسؤولين في الشرطة الإقليمية، فإن المجموعة تورطت في عمليات الابتزاز، والخطف، والقتل المأجور، وتهريب البضائع. بالإضافة إلى ذلك، امتد نشاط العصابة من بنما والبرازيل إلى دول أخرى. وفضلا عن ذلك، سيطرت على طرق الهجرة غير الشرعية التي يسلكها مواطنو أمريكا الجنوبية نحو تشيلي وأوروبا وأمريكا.
البيت الأبيض: “أنشطة الجماعة المنسقة مع حكومة مادورو داخل الأراضي الأمريكية بررت ترحيل بعض المهاجرين المرتبطين بها إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور”.
وكان غيريرو قد نجح في الهروب من سجن “توكورون” شديد الحراسة عام 2023 برفقة عدد من قادة العصابة قبيل اقتحامه من الأمن الفنزويلي. أبرز هذا الهروب النفوذ الطاغي للجماعة حينها. لكن رحلته انتهت كليا في هذه العملية العسكرية المشتركة.

