نيويورك ، الولايات المتحدة – أصدرت وزارة العدل الأمريكية حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات. وتليها ثلاث سنوات من الإفراج المشروط، بحق مواطن أمريكي أدين بالمشاركة في مؤامرة منظمة لاغتيال الناشطة السياسية والصحفية الإيرانية الأمريكية، مسيح علي نجاد، في مدينة نيويورك.
ووفقاً للبيان الصادر عن وزارة العدل يوم الأربعاء، 26 يونيو، فإن المدان جوناثان لودولت، المقيم في جزيرة ستاتن، لعب دوراً محورياً في مخطط “قتل مأجور” تم توجيهه -حسب التحقيقات الأمريكية- من قبل أجهزة تابعة للحكومة الإيرانية. من ناحية أخرى، استهدفت المؤامرة تصفية علي نجاد، التي تُعد واحدة من أبرز الأصوات المعارضة للحكومة الإيرانية والمقيمة في الولايات المتحدة.
تحذير صارخ ضد التدخلات الخارجية
وفي تعليقه على صدور الحكم، شدد المدعي العام الأمريكي، جاي كلايتون، على خطورة القضية قائلاً: “لقد حاولت الحكومة الإيرانية مراراً وتكراراً تعقب واغتيال مسيح علي نجاد هنا في قلب مدينة نيويورك”. وأضاف كلايتون أن هذا الحكم القضائي “يجب أن يكون بمثابة تحذير صارخ لكل من تسول له نفسه السعي وراء الربح المادي من خلال تنفيذ أوامر أنظمة أجنبية معادية على الأراضي الأمريكية”. وتؤكد وزارة العدل أن هذه القضية تسلط الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها أجهزة استخبارات أجنبية لترهيب وتصفية المعارضين المقيمين في الخارج. ويعد ذلك انتهاكاً جسيماً للسيادة والأمن القومي الأمريكي.
سلسلة من الإدانات القضائية
يُعد جوناثان لودولت ثاني متهم يصدر بحقه حكم قضائي في هذه المؤامرة الدولية المعقدة. ففي شهر يناير من عام 2026، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق كارلايل ريفيرا، الذي كان شريكاً في المخطط. في حين لا يزال المتهم الثالث في هذه القضية، فرهاد شاكري، فاراً من العدالة. وما زال مطلوباً للسلطات الأمريكية.
وتشير التحقيقات إلى أن المخطط اعتمد على استئجار عناصر إجرامية محلية لتنفيذ عمليات مراقبة دقيقة لتحركات الناشطة علي نجاد. وكان ذلك تمهيداً لتنفيذ عملية الاغتيال. وتأتي هذه الإدانات لتشكل ضربة قضائية قوية للشبكات التي تحاول تنفيذ أجندات سياسية عبر وسائل عنيفة.
وتظل مسيح علي نجاد، التي تعرضت لعدة محاولات سابقة لاختطافها واغتيالها، رمزاً دولياً في الدفاع عن حقوق الإنسان. في الوقت نفسه، تواصل السلطات الأمريكية ملاحقة كافة المتورطين في هذه المؤامرات، مؤكدة أنها لن تتهاون في حماية الأفراد المقيمين على أراضيها من أي تهديدات خارجية. ولن تتساهل مهما بلغت تعقيدات تلك العمليات أو الجهات التي تقف خلفها.


