واشنطن، الولايات المتحدة – أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي حكماً أولياً تاريخياً يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من ممارسة أي ضغوط على منصات التكنولوجيا لإزالة تطبيقات رقمية مخصصة لمتابعة نشاط سلطات الهجرة. واعتبرت المحكمة أن هذه الإجراءات الحكومية تمثل انتهاكاً محتملاً للتعديل الأول من الدستور الأمريكي الذي يكفل حرية التعبير. وبناءً عليه، يمثل الحكم القضائي ضد إدارة ترامب انتصاراً للمدافعين عن الحقوق الرقمية، حيث يعيد رسم الحدود بين السلطة التنفيذية وحرية تداول المعلومات العامة في الفضاء الإلكتروني.
تهديدات مبطنة واستهداف لمنصات “فيسبوك” و”أبل”
كشفت وثائق القضية المنظورة أمام المحكمة الجزئية في إلينوي أن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة، بمن فيهم وزيرة الأمن الداخلي، وجهوا ما وصفه القاضي بـ “التهديدات المبطنة” لشركات كبرى مثل “فيسبوك” و”أبل” و”جوجل”. ومن الواضح أن هذه الضغوط أدت بالفعل إلى حذف تطبيقات مثل “Eyes Up” ومجموعات رصد مثل “ICE Sightings”، التي كانت تعتمد على بيانات عامة لتتبع تحركات وكالة الهجرة والجمارك. ونتيجة لذلك، رأى القاضي أن هذه الخطوات تهدف إلى إسكات محتوى محمي قانوناً بذريعة الدوافع الأمنية.
التوازن بين الأمن القومي وحماية التعديل الأول للدستور
أكدت مؤسسة “FIRE” المدافعة عن حقوق التعبير أن هذا الحكم يمنع الحكومة من استخدام نفوذها لفرض رقابة غير مباشرة على المحتوى الذي لا يروق لها. ومن المؤكد أن القضية تثير جدلاً واسعاً حول التوازن الدقيق بين مقتضيات الأمن القومي وبين حق المواطنين في مراقبة أنشطة السلطات العامة ومناقشتها. وبناءً عليه، يظل الحكم القضائي ضد إدارة ترامب ساري المفعول كإجراء احترازي مؤقت، بانتظار الفصل النهائي في المعركة القانونية التي قد تشكل سابقة قضائية هامة لمستقبل التعامل مع التطبيقات الرقمية السياسية.


