واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت شركات متخصصة في الحوسبة الكمية، من بينها مايكروسوفت وأتوم كومبيوتنج وإيرو كيو، عن تطورات جديدة في برامجها البحثية الهادفة إلى تسريع الوصول إلى حواسيب كمية قابلة للاستخدام العملي. يأتي هذا في ظل سباق عالمي متزايد بين شركات التكنولوجيا الكبرى والناشئة لتطوير هذه التقنية الواعدة.
مايكروسوفت تطور الكيوبتات الطوبولوجية
وأوضح تقرير حديث أن هذه الإنجازات لا تمثل اختراقات ثورية بقدر ما تعكس تقدماً تدريجياً ضرورياً لتطوير الحوسبة الكمية. إذ تعتمد النجاحات الكبرى في هذا المجال على تراكم سلسلة طويلة من التحسينات التقنية والهندسية.
وتعد مايكروسوفت من الشركات القليلة التي تعمل على تطوير ما يعرف بالكيوبتات الطوبولوجية. وهي وحدات معالجة كمية تعتمد على خصائص فيزيائية فريدة تنشأ عند حصر الجسيمات في بيئات محددة.
ويعتمد النموذج الذي تطوره الشركة على سلك فائق التوصيل موضوع فوق مادة شبه موصلة. في هذا السياق، تتشكل أزواج إلكترونية تعرف باسم “أزواج كوبر”. وعند وجود عدد فردي من الإلكترونات الموصلة، يمكن للإلكترون غير المزدوج أن يتوزع بين طرفي السلك وفقاً لقوانين ميكانيكا الكم.
تحديات وآفاق مستقبلية واسعة
ويؤكد الباحثون أن الوصول إلى حواسيب كمية قابلة للاستخدام التجاري يتطلب التغلب على مجموعة من التحديات التقنية، أبرزها تحسين استقرار الكيوبتات وتقليل معدلات الخطأ وزيادة قدرة الأنظمة على التوسع والعمل لفترات أطول.
كما تعمل الشركات المطورة على ابتكار أساليب جديدة للتحكم في الأنظمة الكمية وتحسين موثوقيتها. وهذه خطوات ضرورية قبل الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري الواسع.
ويرى خبراء التكنولوجيا أن الحوسبة الكمية قد تحدث تحولاً كبيراً في العديد من القطاعات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير الأدوية وتحليل البيانات المعقدة.
ورغم التقدم المتواصل، يشير المختصون إلى أن الطريق ما زال طويلاً قبل الوصول إلى حواسيب كمية قادرة على تقديم فوائد عملية واسعة النطاق. إلا أن التطورات الحالية تمثل خطوات مهمة نحو تحقيق هذا الهدف.


