لندن، المملكة المتحدة – يستعيد الفلسطينيون والعرب ذكرى استهداف رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، أحد أبرز رموز الفن المقاوم في العالم العربي. وهو الذي تعرض لإطلاق النار في العاصمة البريطانية لندن عام 1987، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته بعد أسابيع. وقد ترك إرثًا فنيًا وسياسيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
مولد وشهرة ناجي العلي
ولد ناجي العلي عام 1938 في قرية الشجرة بفلسطين، واضطر إلى مغادرتها مع عائلته عقب نكبة عام 1948 ليستقر في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان. وهناك عايش معاناة اللجوء التي انعكست بوضوح في أعماله ورسوماته.
واشتهر العلي بابتكار شخصية “حنظلة”، الطفل الفلسطيني الذي يدير ظهره للعالم ويشبك يديه خلف ظهره. ولذلك أصبح أحد أبرز الرموز التي تجسد التمسك بالهوية الفلسطينية ورفض الاحتلال والظلم. وتحولت الشخصية إلى أيقونة في الصحافة والفن السياسي العربي.
أبرز رسامي الكاريكاتير في التاريخ العربي
ونشر ناجي العلي آلاف الرسوم الكاريكاتيرية في عدد من الصحف العربية، وعرف بجرأته في انتقاد الاحتلال الإسرائيلي. كما لم يتردد في توجيه النقد للواقع العربي والقيادات السياسية. ولهذا السبب جعلت أعماله تحظى بانتشار واسع وتثير في الوقت نفسه الكثير من الجدل.
وفي 22 يوليو 1987، تعرض العلي لإطلاق النار أمام مقر صحيفة “القبس” في لندن. وظل في غيبوبة لعدة أسابيع قبل أن يتوفى في 29 أغسطس من العام نفسه. وما تزال ملابسات اغتياله محل جدل حتى اليوم.
ويظل ناجي العلي واحدًا من أبرز رسامي الكاريكاتير في التاريخ العربي. فيما تواصل شخصية “حنظلة” حضورها في الفعاليات الثقافية والوطنية وعلى الجدران والمنصات الإعلامية. فهي تعتبر رمزًا دائمًا للقضية الفلسطينية والصمود في مواجهة الاحتلال.


