طوكيو، اليابان – في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، يعمل باحثون وشركات يابانية على تطوير جهاز تبريد شخصي متنقل، يطلق عليه اسم “الثلاجة البشرية”، لمساعدة العمال على أداء مهامهم في البيئات الحارة. كما يهدف الجهاز إلى تقليل احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.
والجهاز يتم إرتدائه على الظهر أو يثبت حول الجسم. ويعتمد على تقنيات متطورة لتبريد الهواء أو خفض درجة حرارة الجسم بصورة تدريجية. لذلك يوفر إحساسًا بالانتعاش خلال ساعات العمل الطويلة في المواقع المكشوفة، مثل مواقع البناء والمصانع والمزارع.
التصميم خفيف الوزن وسهل الاستخدام
ويأتي هذا الابتكار في ظل تزايد موجات الحر التي تشهدها اليابان خلال السنوات الأخيرة، وما يصاحبها من ارتفاع في أعداد الإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري. هذا الأمر دفع الشركات إلى البحث عن حلول عملية تحافظ على سلامة العاملين وتبريد المناخ دون التأثير في إنتاجيتهم.
وأكد مطورو الجهاز أنه صمم ليكون خفيف الوزن وسهل الاستخدام. كذلك هو مزود ببطارية قابلة لإعادة الشحن تتيح تشغيله لساعات متواصلة. إضافة إلى ذلك، يمكن ارتداؤه أسفل أو فوق ملابس العمل دون أن يعيق حركة المستخدم.
تطوير حلول مبتكرة للتكيف مع المناخ
ويرى مختصون أن هذه التقنية قد تمثل نقلة نوعية في مجال السلامة المهنية، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة عالميًا. إذ يمكن استخدامها في قطاعات عديدة، من بينها خدمات الطوارئ والإنقاذ، وأعمال التوصيل، والزراعة، والصناعات الثقيلة.
وتواصل اليابان الاستثمار في تطوير حلول مبتكرة للتكيف مع المناخ. يتم ذلك من خلال توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين بيئة العمل وحماية العاملين. كما أن هناك توقعات بأن تشهد أجهزة التبريد الشخصية انتشارًا أوسع خلال السنوات المقبلة مع تزايد الحاجة إلى وسائل فعالة لمواجهة الحرارة الشديدة.


