أكد رئيس منظمة “العرب الأمريكيين من أجل السلام”، بشارة بحبح، أن التوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء الأزمة في قطاع غزة يرتبطان بشرط أساسي يتمثل في تسليم حركة حماس سلاحها إلى جهة فلسطينية رسمية، مع توفير ضمانات دولية وإقليمية كافية تحول دون ملاحقة قياداتها وعناصرها أمنياً أو عسكرياً.
تسليم السلاح وضمانات الحماية السياسية
وأوضح بحبح، في تصريحات إعلامية، أن حماس أبدت انفتاحاً على خيارات معالجة ملف السلاح شريطة أن يتم التسليم لجهة فلسطينية موثوقة ضمن إطار سياسي وأمني متفق عليه، بالتوازي مع تقديم ضمانات صارمة تمنع استهداف قيادات الحركة أو تفكيك بنيتها بشكل انتقامي. وأشار إلى أن توفير هذه الضمانات يشكل حجر الزاوية لإنجاح أي اتفاق يرسم مستقبل القطاع ويمنع انهيار الترتيبات الأمنية المُقترحة.
وأضاف بحبح أن الحديث عن نزع أو تجميد سلاح الفصائل يتطلب تفاهمات تتجاوز الحلول العسكرية التقليدية، لتشمل إعطاء ضمانات حقيقية تمهد لدمج التشكيلات أو إنهاء مظاهر التسلح لصالح سلطة إدارة فلسطينية توافقية.
دور الجناح العسكري في انتخاب خليل الحية
وفيما يتعلق بالبيت الداخلي للحركة، كشف بحبح عن معلومات تؤكد أن انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس جاء بدعم مباشر وثقيل من أصوات الجناح العسكري (كتائب القسام)، مما يعكس نفوذ الجناح العسكري المباشر في رسم ملامح القيادة الجديدة وإدارة القضايا المصيرية.
ولفت إلى أن هذا الدعم يعزز موقع الحية في قيادة المحادثات والمفاوضات المقبلة، سواء المتعلقة بالترتيبات الأمنية في غزة أو بإعادة هيكلة المشهد السياسي الفلسطيني، مشيراً إلى أن قيادة الحركة الجديدة باتت تحتفظ بتوازن دقيق بين القرار السياسي والوزن الميداني والعسكري.
تعكس تصريحات بشارة بحبح تحولات جوهرية في النقاشات غير المباشرة حول مستقبل غزة وحماس، حيث يبرز شرط تسليم السلاح مقابل الضمانات كوساطة رئيسية لإعادة رسم الخارطة السياسية والأمنية للقطاع بعد الحرب.


