القدس المحتلة – أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق أعيرة نارية تحذيرية في الهواء تجاه قوة تابعة للجيش اللبناني، بعد رصد عبورها وآلياتها الحدود المتفق عليها. كما دخلت هذه القوات منطقة عازلة تقع خارج نطاق “المنطقة التجريبية” المحددة بموجب التفاهمات الأخيرة.
التفاصيل الميدانية والرواية الإسرائيلية
وأوضح بيان الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت حركة لقوات وآليات هندسية تابعة للجيش اللبناني عند اختراقها الحواجز الأمنية. ودخلت القوات اللبنانية لمسافة نحو 150 متراً داخل المنطقة العازلة في محيط بلدة زوطر الشرقية. وأكد البيان أن هذه المنطقة لا تشكل جزءاً من “المشروع التجريبي” المتفق عليه بين الجانبين.
وأضاف البيان أن إطلاق النار التحذيري جاء لإبعاد القوة اللبنانية ومنع تقدمها دون تعريض عناصرها للخطر. كما أشار البيان إلى انسحاب القوة اللبنانية دون تسجيل أي إصابات. وطالب الجيش الإسرائيلي نظيره اللبناني بالالتزام بالتنسيق المباشر والعمل حصراً ضمن المناطق المحددة. جاء ذلك لمنع أي حوادث قد تعرض القوات للخطورة.
الموقف اللبناني وتنفيذ اتفاق “المناطق التجريبية”
في المقابل، أفادت مصادر ميدانية وإعلامية لبنانية بأن قيادة الجيش اللبناني كانت قد بدأت نشر وحداتها العسكرية في بلدة زوطر الغربية في إطار المرحلة الأولى من تطبيق الاتفاق الإطاري المبرم برعاية أمريكية. وينص هذا الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني وسحب السلاح غير الشرعي بالتزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
واعتبرت أوساط لبنانية أن إطلاق النار الإسرائيلي قرب مناطق الانتشار يمثل عرقلة لتنفيذ خطة “المناطق الآمنة التجريبية”. كما يشكل عرقلة للتفاهمات الميدانية المنبثقة عن المفاوضات.
يعكس حادث إطلاق النار التحذيري هشاشة التفاهمات الميدانية الحالية في جنوب لبنان، ويسلط الضوء على أهمية التنسيق الدقيق بين الطرفين عبر لجنة الإشراف وقوات “اليونيفيل” لضمان نجاح مرحلة الانتشار واحتواء أي تصعيد في المناطق التجريبية.


