أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته ستبحث مع الجانب اللبناني آليات انتشار وسيطرة الجيش اللبناني على القرى التي ينسحب منها حزب الله في الجنوب، مشدداً في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة البحرية، وتواصل فرض حصار بحري شديد يضيق الخناق على النظام الإيراني.
انتشار الجيش اللبناني والترتيبات الأمنية في الجنوب
وأوضح ترامب، عقب مباحثات عقدها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، أن واشنطن تولي اهتماماً كبيراً لمتابعة ملف انتشار القوات المسلحة اللبنانية في بلدات الجنوب، لا سيما في المناطق المشمولة بالمرحلة التجريبية لإنشاء المنطقة الآمنة، لضمان استتباب الأمن ومنع إعادة تموضع الجماعات المسلحة.
وأشار إلى أن الجهود الدولية والإقليمية تركز حالياً على تثبيت وقف إطلاق النار ودعم المؤسسات الرسمية اللبنانية لبسط سيادتها الكاملة على الحدود، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم اللازم لتمكين الجيش من أداء مهامه الأمنية والعسكرية.
تحذير صارم للحوثيين وحماية خطوط الملاحة
وفيما يتعلق بإعلان جماعة الحوثي فرض محاولات “حصار” بحري وتصعيد تهديداتها ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وجه الرئيس الأمريكي رسالة حاسمة قائلاً: “سنرى ما سيحدث، وإن حدث أي شيء فسنتصرف فوراً”، مشيراً إلى أن واشنطن لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية حرية الملاحة البحرية وتأمين الممرات المائية الحيوية.
وشدد ترامب على أن التجارة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية خط أحمر، موضحاً أن القوات الأمريكية والقوات الحليفة في المنطقة مستعدة للرد على أي محاولات لتعطيل حركة الملاحة أو استهداف الموانئ وخطوط الشحن.
تشديد الحصار البحري والضغوط على طهران
وفي إطار الاستراتيجية الأمريكية المتبعة ضد إيران، جدد ترامب تأكيده أن الحصار البحري والعقوبات المفروضة على طهران تُدار بشكل “صارم وشديد”، بهدف تجفيف منابع تمويل أذرعها المسلحة في المنطقة وتقليص قدرتها على إثارة الاضطرابات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تكرس مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط، تعتمد على التوازي بين تمكين المؤسسات الوطنية الرسمية كجزء من أمن المنطقة، ومواصلة سياسة الضغط الأقصى عسكرياً واقتصادياً ضد طهران وشركائها.
تعكس تصريحات ترامب منهجية واشنطن الحاسمة في التعامل مع ملفات الشرق الأوسط، حيث تجمع بين دعم سيادة الدولة اللبنانية وتأمين الحدود، وحماية حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مع إحكام الحصار المفروض على إيران لمنع توسع نفوذها الإقليمي.


