بيروت، لبنان – أكد رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، أن الوقت قد حان لينعم لبنان والمنطقة بأسرها بالاستقرار والأمن. كما شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية والميدانية لتهيئة الظروف الكفيلة بإنهاء التوترات. لذلك، دعا إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
ترسيخ الأمن ودعم المؤسسة العسكرية
وأوضح الرئيس اللبناني أن استقرار بلاده يمثل جزءاً أساسياً لا يتجزأ من استقرار الشرق الأوسط. وأكد أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية يشكلون العمود الفقري والضمانة الأساسية لتحقيق هذا الاستقرار. كما دعا عون المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم الفعلي للمؤسسات العسكرية والشرطية. وهذا من شأنه تمكينها من أداء مهامها الوطنية في حفظ الأمن وتثبيت الترتيبات الميدانية الأخيرة.
وأضاف أن استعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي تتطلب حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز القوانين التي تصون السيادة الوطنية. وأشار إلى أن لبنان يتطلع إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات والمساعدات الإنسانية إلى مرحلة البناء والاستثمار. علاوة على ذلك، أكد أهمية التنمية المستدامة.
جهود إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد
وتأتي تصريحات الرئيس عون بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة تشهدها المنطقة. ويجري ذلك بالتوازي مع الترتيبات الأمنية الجارية في جنوب لبنان لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع تكرار المواجهات العسكرية.
وشدد المشاركون في الاتصالات الإقليمية والدولية الأخيرة على ضرورة تغليب المسارات السياسية والتفاوضية. هذا بما يضمن تجنب أي تصعيد جديد قد يهدد الممرات الحيوية وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي بالمنطقة. واعتبروا أن دعوة بيروت للتهدئة تشكل نقطة ارتكاز حاسمة نحو إرساء معادلة جديدة للأمن الإقليمي.
تعكس تصريحات الرئيس اللبناني إدراكاً عميقاً بأن أمن لبنان هو المفتاح الأساسي لاستقرار المنطقة. إذ يمثل التمكين الفعلي للجيش اللبناني والالتزام بالحلول الدبلوماسية مدخلاً رئيساً لإنهاء حالة عدم اليقين. إضافة إلى ذلك، يتم بذلك إعادة تشكيل المشهد الإقليمي على أسس السلام والسيادة.


