دمشق، سوريا – أعلنت الأمم المتحدة أن الأمين العام أنطونيو جوتيريش سيتوجه إلى سوريا في زيارة رسمية بناءً على دعوة من الحكومة السورية. كما سيلتقي خلالها بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني. بالإضافة إلى ذلك سيجتمع بممثلين عن المجتمع المدني والمكونات السورية المختلفة. وتعد هذه أول زيارة لأمين عام أممي إلى دمشق منذ عام 2009.
مباحثات مرتقبة مع القيادة السورية ومكونات المجتمع
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الزيارة تتضمن جدول أعمال مكثفاً يهدف إلى الاطلاع المباشر على التحديات والفرص التي تواجه مرحلة الانتقال السياسي في البلاد. ومن المقرر أن يلتقي جوتيريش بالرئيس أحمد الشرع لبحث سبل تعزيز التعاون بين المنظمة الدولية والحكومة السورية. كما سيناقش متابعة دعم جهود التعافي واحتياجات الشعب الإنسانية.
كما سيلتقي الأمين العام بممثلي منظمات المجتمع المدني والقيادات النسائية ومختلف المكونات المجتمعية. وذلك لبحث آفاق التماسك الاجتماعي والتنمية ودعم حقوق الإنسان في المرحلة المقبلة.
دعم الانتقال السياسي وزيارة قوات “أوندوف”
وتكتسب الزيارة أهمية استراتيجية حيث تشمل جولة ميدانية لمقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) المنتشرة في الجولان. وتهدف الجولة للوقوف على الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والتأكيد على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وتسعى الأمم المتحدة من خلال هذه الزيارة إلى حشد الدعم الدولي لعمليات الإغاثة والتعافي الاقتصادي. كما تساند الشعب السوري في مواجهة التحديات التنموية والإنسانية. ويأتي ذلك بما يمهد الطريق لمرحلة استقرار مستدام.
تُعد زيارة جوتيريش إلى دمشق تحولاً بارزاً في الدبلوماسية الدولية تجاه سوريا. إذ تعكس الدعم الأممي لمسار الانتقال السياسي وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي. كما تدفع بجهود التعافي الشامل وتثبيت الاستقرار.


