عمّان، الأردن – وقّع الأردن والولايات المتحدة الأمريكية رسمياً اتفاقاً تاريخياً للتجارة المتبادلة، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التبادل التجاري والاستثماري، وإزالة العوائق الهيكلية أمام تدفق السلع والخدمات.
أهداف الاتفاقية وتسهيل التبادل التجاري
وقّع الاتفاقية عن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، وعن الجانب الأمريكي ممثل التجارة جراير جيرمي (Jamieson Greer)؛ حيث يهدف الاتفاق إلى توفير وصول تفضيلي ومنح إعفاءات جمركية واسعة لغالبية المنتجات المتبادلة. كما تنص الاتفاقية على إزالة الحواجز غير الجمركية، وتبسيط الإجراءات الجمركية والرقابية، وتسهيل تجارة الخدمات والتجارة الرقمية دون فرض رسوم إضافية.
وتتضمن البنود الالتزام بالمعايير البيئية وحماية حقوق العمالة، ومنع استيراد البضائع المنتجة بالسخرة، وتعزيز حماية الملكية الفكرية، بما يضمن تكافؤ الفرص في الأسواق ويحفز القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
صفقات استثمارية وتعزيز سلاسل الإمداد
ويرتكز الاتفاق على بناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد من خلال تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، والتنسيق بشأن أمن الاستثمار وضوابط التصدير. وتزامناً مع إبرام الاتفاقية، تم الإعلان عن معاملات تجارية واستثمارية رئيسية، تشمل شراء الخطوط الجوية الملكية الأردنية لـ 6 طائرات بوينج (787-9) بقيمة 1.4 مليار دولار مع عقد إيجار طويل الأجل لطائرات إضافية بقيمة 500 مليون دولار، واستثمار شركة “الحكمة” الأردنية للأدوية نحو مليار دولار داخل السوق الأمريكي، إلى جانب التزام شركات أردنية بشراء مواد خام أمريكية بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار سنوياً.
يعكس اتفاق التجارة المتبادلة عمق العلاقات الإستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، حيث يُسهم في إزالة العوائق التجارية وتنمية الاستثمارات المتبادلة، بما يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.


