بروكسل ، بلجيكا – افتتحت أسواق الأسهم الأوروبية تداولات اليوم الخميس على انخفاض ملحوظ، متأثرةً بتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وقد ألقت هذه التوترات بظلالها القاتمة على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويأتي هذا التراجع في ظل مخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي الوقت نفسه، ظهرت أنباء عن تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية لتحقيق السلام في المنطقة.
أداء المؤشرات الرئيسية
بحلول الساعة 10:02 صباحاً بتوقيت غرينتش، كان اللون الأحمر هو المسيطر على المشهد. فقد تراجع مؤشر “Stoxx 600” الأوروبي الشامل بنسبة 0.4%. وعلى صعيد المؤشرات الوطنية، انخفض مؤشر “DAX” الألماني بنسبة 0.5%. كذلك تراجع مؤشر “CAC 40” الفرنسي بنسبة 0.4%. وفي المقابل، سجل مؤشر “FTSE 100” البريطاني الخسارة الأكبر بين نظرائه، متراجعاً بنسبة 0.7%.
التوترات الميدانية تضغط على الأسواق
تعود هذه الضغوط البيعية إلى تقارير نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”. أكدت فيها قيام القوات الأمريكية بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة داخل الأراضي الإيرانية يوم الأربعاء. وكان ذلك رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
تزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش الكويتي اعتراضه لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة في تطور مفاجئ ينهي فترة هدوء استمرت لأسابيع. وأشارت التقارير الميدانية إلى أن القوات الأمريكية نجحت في إسقاط طائرة مسيرة وتدمير محطة تحكم تابعة للحرس الثوري الإيراني بالقرب من مدينة بندر عباس. بينما توعد الحرس الثوري بالرد على هذه الهجمات، مما يعزز حالة الغموض التي تكتنف المشهد.
النفط يواصل صعوده
وفي ظل هذه الأجواء، تفاعلت أسواق الطاقة بقوة مع التصعيد؛ حيث ارتفعت عقود خام “برنت” القياسي بنسبة 2.6% لتصل إلى 96.72 دولاراً للبرميل.
ورغم استقرار السعر دون حاجز الـ 100 دولار، إلا أن المستويات الحالية تظل مرتفعة بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع هذا النزاع المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر.
يُذكر أن حالة عدم اليقين بشأن مسار السلام الدائم في المنطقة لا تزال تشكل العائق الأكبر أمام استقرار الأسواق المالية. في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون أي بوادر لانفراجة دبلوماسية. تظل الخيارات الاستثمارية تحت وطأة الضغوط الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة. لذلك يدفع هذا المتداولين نحو الحذر والبحث عن ملاذات أكثر أماناً في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها البورصات العالمية.


