أعادت محكمة استئناف اتحادية أمريكية فتح أكثر من 500 دعوى قضائية ضد شركة “كينفيو”، المصنعة لدواء “تايلينول”. جاء ذلك بعد أن قضت المحكمة بإمكانية الاستناد إلى شهادات خبراء تربط استخدام عقار الأسيتامينوفين أثناء الحمل بزيادة احتمالات إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وبالتالي أعادت هذه الخطوة القضية إلى واجهة القضاء الأمريكي.
قبول شهادات الخبراء رغم الجدل
ألغت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية في مانهاتن قرارًا سابقًا أصدرته محكمة أدنى درجة باستبعاد شهادات ثلاثة خبراء قدمهم أولياء أمور الأطفال المدعون. واعتبرت المحكمة أن المناهج العلمية التي اعتمدها الخبراء تُستخدم أيضًا من قبل علماء آخرين. كذلك رأت أن اختلاف التفسيرات العلمية لا يمنع عرضها أمام هيئة المحكمة. وأكدت المحكمة في الوقت ذاته أنها لم تحسم بوجود علاقة سببية بين استخدام الدواء والإصابة بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة. وإنما اقتصر قرارها على الجوانب الإجرائية المتعلقة بقبول الأدلة.
“كينفيو” تدافع عن سلامة عقاقيرها
من جانبها، تمسكت شركة “كينفيو” بموقفها، مؤكدة أن دواء “تايلينول” آمن تمامًا عند استخدامه وفق الإرشادات الطبية المعتمدة. وأشارت إلى أن الأبحاث العلمية المستقلة والموثوقة لم تثبت وجود أي علاقة بين تناول الأسيتامينوفين أثناء الحمل والإصابة باضطرابات النمو العصبي. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة عزمها مواصلة الدفاع عن موقفها أمام القضاء والعمل على إثبات عدم موثوقية آراء خبراء المدعين. جاء ذلك في وقت شهدت فيه أسهم الشركة تراجعًا في التعاملات عقب صدور القرار.
العودة إلى المحكمة الابتدائية
يعيد هذا الحكم القضية مجددًا إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن لاستكمال نظر الدعاوى. وقد كانت هذه القضايا قد رُفضت في ديسمبر 2024 إثر استبعاد شهادات الخبراء. يُذكر أن الأسيتامينوفين، المادة الفعالة في “تايلينول”، يُعد الخيار المفضل لدى الأطباء والجمعيات الطبية لعلاج الألم والحمى أثناء فترة الحمل. إلى جانب “كينفيو”، تشمل الدعاوى عددًا من سلاسل الصيدليات ومتاجر التجزئة الأمريكية الكبرى. لذلك يبقى الجدل العلمي والقانوني مفتوحًا حول سلامة الدواء. في نفس الوقت، هناك تأكيدات طبية بعدم وجود دليل قاطع يثبت هذه الادعاءات حتى الآن.


