برلين – تعتزم مجموعة فولكسفاغن الألمانية إلغاء نحو 50 ألف وظيفة إضافية حول العالم، في إطار خطة واسعة لخفض النفقات وتحسين القدرة التنافسية. وبهذا، يرتفع إجمالي الوظائف المستهدفة بالتقليص إلى 100 ألف وظيفة، وسط ضغوط متزايدة تواجهها صناعة السيارات الأوروبية.
خطة جديدة لتقليص الوظائف
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلوم، إن المرحلة المقبلة تستهدف خفض النفقات العامة إلى مستويات أكثر تنافسية. وأوضح أن نحو نصف هذه النفقات يرتبط بتكاليف الموظفين. لهذا، يجعل تقليص القوة العاملة أحد الخيارات المطروحة إذا لم تتغير تكاليف التشغيل. وتأتي هذه الخطوة إضافة إلى نحو 50 ألف وظيفة سبق أن بدأت الشركة في إلغائها داخل ألمانيا. وكان ذلك بموجب اتفاق أبرم مع النقابات خلال عام 2024.
احتجاجات عمالية ومخاوف بشأن المصانع
وأثارت الخطط الجديدة موجة احتجاجات نظمها اتحاد العمال في عدد من مواقع الشركة الأسبوع الماضي. حدث ذلك بعدما تداولت تقارير عن تسريع عمليات خفض الوظائف واحتمال إغلاق أربعة مصانع في ألمانيا. وأكد بلوم أنه يفضل اللجوء إلى “حلول ذكية” بدلاً من إغلاق المصانع. لكنه أشار إلى أنه لا يستطيع ضمان استمرار عمل المنشآت الأربع خلال العقد المقبل، في ظل التحديات التي تواجهها المجموعة.
ضغوط الأسواق والمنافسة الصينية
وتواجه فولكسفاغن ضغوطًا متزايدة نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية، وانخفاض هوامش الأرباح في قطاع السيارات الكهربائية. كما تواجه منافسة حادة في السوق الصينية، وهي أكبر سوق للسيارات في العالم. وتضم المجموعة علامات تجارية بارزة، من بينها بورشه وأودي وسيات. وتسعى إدارتها إلى تنفيذ برنامج لإعادة هيكلة التكاليف بالتنسيق مع مجلس الإشراف. في الوقت نفسه، تتوقع الشركة مواجهة معارضة قوية من النقابات التي انتقدت إدارة المجموعة بسبب حالة القلق التي تسببت بها التسريبات المتعلقة بخطط تقليص الوظائف. وطالبت الإدارة بتوضيح موقفها بشكل رسمي.


