سراييفو، البوسنة والهرسك – تحل اليوم ذكرى اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند، ولي عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية، في 28 يونيو 1914. وينظر المؤرخون إلى هذه الواقعة باعتبارها الشرارة المباشرة والأساسية لاندلاع الحرب العالمية الأولى. فقد أدت إلى تصاعد التوترات السياسية والعسكرية الكبرى بين القوى الأوروبية. نتيجة لذلك، وضعت القارة على أعتاب تحول تاريخي جذري غير ملامح القرن العشرين بالكامل.
تفاصيل عملية الاغتيال والأزمة الدبلوماسية
قُتل فرانز فرديناند وزوجته صوفي خلال زيارة رسمية إلى مدينة سراييفو على يد الطالب الصربي البوسني غافريلو برينسيب، الذي كان ينتمي إلى تنظيم قومي سعى لإنهاء النفوذ النمساوي في منطقة البلقان. أثار هذا الاغتيال أزمة دبلوماسية حادة. ودفع ذلك الإمبراطورية النمساوية المجرية إلى إعلان الحرب على صربيا. هذا القرار أطلق سلسلة من التحالفات العسكرية المتبادلة بين القوى الكبرى، مما وسع دائرة الصراع بسرعة فائقة.
من أزمة محلية إلى حرب عالمية مدمرة
خلال أسابيع قليلة، انخرطت القوى العظمى في الحرب، وتحولت الأزمة المحلية إلى أول حرب عالمية في التاريخ الحديث استمرت حتى عام 1918. أسفرت هذه الحرب عن مقتل ملايين الأشخاص، وانهيار إمبراطوريات كبرى. كذلك، أعيد رسم الخريطة السياسية لأوروبا بشكل كامل. وستظل حادثة اغتيال فرانز فرديناند عالقة في الذاكرة البشرية كواحدة من أكثر الأحداث تأثيراً وتغييراً لمسار التاريخ العالمي في العصر الحديث.


