لندن ، بريطانيا – تراجعت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها فى أربعة أشهر، مع انحسار المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة فى مضيق هرمز، وعودة قدر أكبر من الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط فى العالم. هذا ما دفع الأسواق إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التى كانت قد رفعت الأسعار خلال الفترة الماضية.
وسجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط خسائر ملحوظة خلال تعاملات اليوم، فى ظل مؤشرات على استمرار تدفق شحنات النفط عبر المضيق بصورة أكثر انتظاماً. من جهة أخرى، أدى هذا الأمر إلى تعزيز ثقة المستثمرين فى استقرار الإمدادات العالمية على المدى القريب.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية فى قطاع الطاقة، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وأى اضطراب فى حركة الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وأسواق المال الدولية.
وأشار محللون إلى أن تراجع حدة التوترات الإقليمية وتحسن حركة النقل البحرى أسهما فى تهدئة المخاوف من حدوث نقص فى الإمدادات. لهذا السبب، دفع ذلك المتعاملين إلى زيادة عمليات البيع وجنى الأرباح بعد الارتفاعات التى سجلتها أسعار الخام خلال الأسابيع الماضية.
وفى الوقت ذاته، تترقب الأسواق تطورات المشهد السياسى والأمنى فى المنطقة، إضافة إلى بيانات الطلب العالمى على النفط. والجدير بالذكر أن الصين والولايات المتحدة تعتبران أكبر مستهلكين للطاقة فى العالم.
ويرى خبراء أن أسعار النفط ستظل عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لأى تطورات قد تؤثر على حركة الشحن أو حجم المعروض العالمى. لكن، منح تحسن الأوضاع فى مضيق هرمز الأسواق قدراً من الهدوء وأعاد التركيز إلى أساسيات العرض والطلب.
وتأتى هذه التطورات فى وقت تسعى فيه الدول المنتجة للنفط إلى تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار والحفاظ على مستويات الإنتاج. بالإضافة إلى ذلك، هناك توقعات باستمرار حالة الحذر فى الأسواق العالمية خلال النصف الثانى من العام.


