واشنطن ، الولايات المتحدة – اختتمت الجولة الثانية من النسخة الـ23 لبطولة كأس العالم 2026، المقامة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وقد جاء ذلك وسط أجواء تنافسية مشتعلة حتى اللحظات الأخيرة.
وشهدت هذه الجولة مشاركة ثمانية منتخبات عربية (مصر، قطر، المغرب، تونس، السعودية، العراق، الأردن، الجزائر). اتسم أداؤها بتباين كبير بين تألق لافت ومغادرة مبكرة ومخيبة للآمال.
صدارة عربية: صلاح وصباري يضيئان الطريق
برز المنتخب المصري كأحد أقوى المرشحين العرب، حيث اعتلى صدارة المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط بعد فوز مستحق على نيوزيلندا بثلاثية (3-1). كذلك، تألق القائد محمد صلاح، الذي توج بجائزة أفضل لاعب في المباراة بتقييم 8.7. وبهذا ليؤكد قيادته الفنية للفراعنة.
وفي السياق ذاته، وضع المنتخب المغربي قدما في الدور التالي بتصدره المشهد في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط أيضا. جاء ذلك بفضل هدف مبكر لنجمه إسماعيل صباري في شباك اسكتلندا. وبهذا أكد “أسود الأطلس” استمرارية تألقهم العالمي.
خيبات أمل ومغادرة مبكرة
على الجانب الآخر، كانت الجولة قاسية على بعض المنتخبات العربية. فقد ودع منتخبا تونس والأردن البطولة رسميا.
المنتخب التونسي تعرض لهزيمة ثقيلة أمام اليابان (0-4)، ليتذيل مجموعته بدون نقاط. بينما انضم إليه الأردن بعد خسارته أمام الجزائر في مواجهة عربية خالصة انتهت (2-1) لصالح “الخضر”. وذلك بعد خسارته الأولى أمام النمسا.
نتائج متباينة للمنتخبات الأخرى
عاشت الكرة القطرية ليلة صعبة بسقوط “المارد الخليجي” في فخ هزيمة تاريخية أمام كندا بستة أهداف نظيفة. ونتيجة لذلك، تعقد موقف الفريق في المجموعة الثانية بنقطة واحدة.
كذلك تلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة. ليصبح رصيده نقطة واحدة في المجموعة الثامنة. أما المنتخب العراقي، فقد اصطدم بقوة “الديوك” الفرنسية وخسر بثلاثية نظيفة بقيادة المتألق كيليان مبابي. وبهذا يظل بلا نقاط في مجموعته التاسعة.
من الأقرب للتأهل؟
تؤكد لغة الأرقام أن مصر والمغرب هما الأوفر حظا بين المنتخبات العربية للعبور إلى الدور المقبل، بفضل رصيد النقاط وفارق الأهداف الإيجابي.
وفي المقابل، يواجه كل من قطر والسعودية تحديات كبيرة لتعويض فوارق الأهداف السلبية. بينما ينتظر المنتخب الجزائري، الذي حقق فوزا معنويا على الأردن، مبارياته القادمة لإحياء آماله في جدول ترتيب المجموعة العاشرة.
تستمر الإثارة في المونديال، وتظل آمال الجماهير العربية معلقة على أقدام لاعبي مصر والمغرب. في انتظار جولة حاسمة قد تعيد رسم خريطة التأهل للمنتخبات الأخرى التي لا تزال تتمسك بفرص ضئيلة للحاق بقطار الدور القادم.


