واشنطن، الولايات المتحدة – تعكف شركة “بلو أوريجين” (Blue Origin) الأمريكية على تكثيف استعداداتها لإعادة إطلاق صاروخها العملاق “نيو جلين” (New Glenn) قبل نهاية عام 2026. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لاستئناف برنامجها الفضائي الطموح، وذلك بعد فترة من التوقف اضطرت خلالها لإجراء عمليات إصلاح وتأهيل واسعة لمنصة الإطلاق التي تعرضت لأضرار نتيجة اختبار أرضي سابق.
تسريع أعمال الإصلاح والتأهيل في كيب كانافيرال
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، ديف ليمب، أن فرق العمل الهندسية تواصل جهودها المكثفة لإنجاز كافة أعمال الإصلاح في منشآت الإطلاق التابعة للشركة في قاعدة “كيب كانافيرال” بولاية فلوريدا. وأشار ليمب إلى تمسك الشركة بالجدول الزمني المحدد لإطلاق الصاروخ مجدداً قبل حلول العام الجديد، مؤكداً أن العمل يسير وفق خطة محكمة تتضمن إجراء اختبارات فنية دقيقة لضمان سلامة وجاهزية المنصة بالكامل قبل الموعد المقرر.
«نيو جلين».. ركيزة استراتيجية في سوق الفضاء
يُعد “نيو جلين” من أكثر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام طموحاً في قطاع الفضاء، ويشكل ركيزة أساسية في استراتيجية بلو أوريجين للتوسع في سوق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية. كما يلعب الصاروخ دوراً محورياً في دعم مهمات استكشاف الفضاء العميق، وتعزيز الشراكات مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”. وأوضحت الشركة أن الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المنصة كانت محدودة، مما مكن الفرق التقنية من تسريع أعمال إعادة التأهيل دون التأثير على الجدول العام للعمليات.
ترقب عالمي في ظل منافسة محتدمة
يتابع قطاع الفضاء العالمي عن كثب الاستعدادات لعودة صاروخ “نيو جلين” إلى الخدمة، لا سيما في ظل المنافسة الشرسة بين شركات الفضاء الخاصة، وعلى رأسها شركة “سبيس إكس”. ومع تزايد الطلب العالمي على خدمات إطلاق الأقمار الصناعية وتنفيذ المهمات الفضائية المعقدة، تكتسب هذه العودة أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لبلو أوريجين لتعزيز مكانتها في هذا السوق الحيوي والمتنامي خلال الفترة القادمة.


