واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور نوعي يثير قلقاً متزايداً داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، كشفت تقارير عسكرية عن دخول طائرة الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جواً الصينية الجديدة KJ-3000 مراحلها النهائية. هذا التطور يضع واشنطن أمام تحدٍ تقني جديد يهدد تفوقها التقليدي في مجالات الاستشعار الجوي وإدارة العمليات القتالية في منطقة المحيط الهادئ.
منصة استراتيجية على هيكل Y-20B
تعتمد طائرة KJ-3000 في تصميمها على هيكل طائرة النقل الثقيلة الصينية Y-20B، وهي أضخم طائرة نقل عسكرية في العالم. لذلك يمنحها ذلك ميزات تفضيلية من حيث حجم الحمولات وأجهزة الاستشعار.
وبحسب تقرير نشرته مجلة Military Watch نقلاً عن البنتاجون، فإن هذه المنصة تخضع حالياً لاختبارات طيران مكثفة. ومن المتوقع أن تشكل “مضاعف قوة” أساسياً للعمليات الجوية الصينية. فهي تعمل كمركز قيادة وسيطرة متقدم يقود سلاسل الضربات الجوية بعيدة المدى.
تفوق تقني على المنظومات الغربية
يشير التقرير إلى أن الصين قطعت أشواطاً كبيرة في تقليص الفجوة مع الغرب، بل وتجاوزها في بعض الجوانب. فبينما يعتمد سلاح الجو الأمريكي حالياً على طائرات E-3 Sentry التي تعود لعصر الحرب الباردة، والتي باتت تعاني من قدم التكنولوجيا، تمتلك الصين نظام KJ-500 الذي يضاهي طائرة E-7 الأمريكية الحديثة.
والآن، تأتي KJ-3000 لتتفوق على كلاهما. وذلك بفضل قدرات معالجة البيانات الضخمة التي يسمح بها حجمها الكبير.
منظومة رادارية ثورية
لا تكتفي الطائرة الجديدة بالرادارات التقليدية، بل تستخدم بنية رادارية رقمية متطورة توفر تغطية كاملة بزاوية 360 درجة. وتتميز المنصة بـ:
بنية رادارية رقمية: توفر حساسية أعلى وقدرة استثنائية على رصد الطائرات الشبحية ذات البصمة الرادارية المنخفضة.
رادارات AESA: مدمجة في قبة دوارة تتيح للمشغلين التركيز بدقة عالية على قطاعات محددة من ساحة المعركة.
الطاقة الاستيعابية: حجم الهيكل يسمح بتركيب أجهزة طاقة ومعدات معالجة متفوقة لا تتوفر في الطائرات الأصغر حجماً.
قلب “شبكة القتل” الصينية
أخطر ما يراه البنتاجون في KJ-3000 هو دورها كحلقة وصل في “شبكة القتل” (Kill Web) الصينية. هذا النظام لا يعمل بمفرده، بل يدمج البيانات لحظياً من المقاتلات، والسفن الحربية، والأقمار الاصطناعية، والطائرات المسيرة، ليقدم صورة موحدة ودقيقة لساحة المعركة.
وبفضل قدرات التحديد السلبي للأهداف وأنظمة مقاومة التشويش المتطورة، يرجح الخبراء أن تصبح KJ-3000 العقل المدبر لعمليات الدفاع والهجوم الجوي الصيني. كذلك، قد يغير ذلك قواعد الاشتباك في أي صراع مستقبلي محتمل، ويجعل من الصعب على الطائرات الغربية العمل بحرية في نطاقات الرصد الصينية المتنامية.


