إسلام آباد ، باكستان – في ظل تطورات متسارعة تشهدها كواليس الدبلوماسية الدولية، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم، عن ملامح خارطة الطريق القادمة للمفاوضات الإيرانية-الأمريكية.
وأكد المتحدث الرسمي أن كبار المفاوضين من الطرفين سيقدمون تقارير دورية إلى لجنة رفيعة المستوى. في الوقت نفسه، سيتولى كل جانب رئاسة فرق عمل متخصصة. كما تم الاتفاق على إنشاء آلية فاعلة لخفض التوتر بمشاركة تسهيلية من الحكومة اللبنانية والوسطاء الدوليين. وأشار المتحدث إلى أن الأيام المقبلة ستشهد عقد جولة جديدة من المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن. هذا يأتي لاستكمال المسار.
تصريحات متضاربة حول الملف النووي
وتأتي هذه التطورات وسط أجواء من الضبابية؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”. في المقابل، سارعت طهران إلى نفي تقديم أي تنازلات من هذا النوع. هذا النفي أثار شكوكاً حقيقية حول مدى تماسك الاتفاق الهش الذي يجمع الجانبين.
تحديات الاتفاق الإطاري
وكان البلدان قد اختتما جولتهما الأولى في سويسرا يوم الاثنين الماضي. هناك، قدم كل طرف روايات متضاربة حول الملفات الشائكة التي شملها الاتفاق الإطاري الموقع الأسبوع الماضي. من أهم هذه الملفات الحوافز المالية لإيران، والسيطرة على مضيق هرمز، وتداعيات الحرب الإسرائيلية الجارية في لبنان. ورغم هذه التباينات، أصر الرئيس ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا على أن المسار التفاوضي يسير “بسلاسة”. كما اعتبر أن العلاقات بين الطرفين “تسير على ما يرام”.
الرياضة كجسر لخفض التوتر
وفي سياق إيجابي يعكس رغبة واشنطن في خفض حدة التوتر، اتخذت الولايات المتحدة خطوة عملية تمثلت في تخفيف قيود السفر المفروضة على المنتخب الإيراني لكرة القدم المشارك في كأس العالم 2026. هذا الإجراء سمح للفريق الإيراني بالسفر من مدينة تيخوانا المكسيكية إلى سياتل الأمريكية قبل موعد مباراتهم القادمة بـ 48 ساعة بدلاً من 24 ساعة. واعتبر مراقبون هذه الخطوة مؤشر “حسن نية” قد يمهد الأجواء لتقريب وجهات النظر السياسية في الجولات الفنية القادمة.
مستقبل غامض للمسار الدبلوماسي
ويبقى الملف الإيراني-الأمريكي مفتوحاً على كافة الاحتمالات. يأتي ذلك بين تصريحات رئاسية متفائلة ونفي إيراني قاطع. هناك أيضاً مساعٍ باكستانية ولبنانية للوساطة. وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الجولات الفنية المقبلة التي قد تحدد مصير الاتفاق الإطاري برمته.


