باريس ، فرنسا – أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026، عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا داخل الأراضي الفرنسية. والمصاب هو طبيب يعمل في المجال الإنساني. كان قد عاد مؤخراً من إحدى المناطق التي يتفشى فيها الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
إجراءات احترازية مشددة
وعلى إثر الإعلان عن الإصابة، أكدت المصادر المقربة من رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع الوضع “عن كثب”. كما نُقل المريض فوراً إلى منشأة طبية متخصصة لضمان تلقيه الرعاية اللازمة. وُصفت حالته بأنها “مستقرة”. بالإضافة إلى ذلك، يخضع حالياً للعزل التام.
وفي بيان رسمي، أوضحت وزارة الصحة أن السلطات المختصة بدأت بالفعل عملية تتبع دقيقة للأشخاص الذين خالطوا الطبيب. كما أكدت أنه “سيتم الاتصال بهؤلاء الأشخاص دون تأخير من قبل وكالة الصحة الإقليمية، وسيخضعون للعزل المنزلي الطوعي لمدة 21 يوماً. إضافةً لذلك، سيتم مراقبتهم عن كثب خلال هذه الفترة”. وطمأنت الوزارة المواطنين بأن خطر انتقال العدوى إلى السكان الأوروبيين يظل “منخفضاً للغاية”.
تفشي الوباء في الكونغو الديمقراطية
تأتي هذه الإصابة في ظل تفشٍ مقلق للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل أكثر من ألف إصابة. وقد أودت بحياة 267 شخصاً منذ منتصف شهر مايو/أيار الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الموجة تُعد الأسرع انتشاراً في تاريخ أوبئة إيبولا المسجلة خلال الشهر الأول.
وتتركز معظم الحالات (91.3% من الإصابات و80.7% من الوفيات) في مقاطعة “إيتوري” النائية شمال شرق البلاد. أما المنطقة فهي تعاني من توترات أمنية وعنف الجماعات المسلحة. هذا الأمر يعيق جهود الاستجابة الإنسانية.
تحديات ميدانية في مواجهة الفيروس
على الرغم من التحسن الملحوظ في قدرة السلطات الكونغولية على إجراء الفحوصات المختبرية مقارنة ببداية الوباء، إلا أن المنظمات الإنسانية الدولية والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض تجمع على أن الأرقام الرسمية لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة. وتؤكد أيضاً أن الإصابات الفعلية قد تكون أكبر بكثير مما هو معلن.
ويزيد من تعقيد الموقف أن هذا التفشي تحديداً ناجم عن سلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo). كما أنه النوع الذي لا يتوفر له حالياً لقاح أو علاج معتمد. نتيجة لذلك، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام تحدٍ كبير في محاولة لاحتواء الوباء قبل اتساع نطاقه خارج الحدود الإقليمية.


