كاراكاس ، فنزويلا – أكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، أن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي في يناير الماضي وأسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو، مثلت “نقطة تحول” جوهرية في المسار السياسي لفنزويلا. وفي خطاب ألقته بالعاصمة كاراكاس، وصفت رودريجيز استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بأنه “الطريق الصحيح” لمستقبل البلاد ومواطنيها.
الدبلوماسية كمسار للحل
وشددت الرئيسة المؤقتة على أهمية اعتماد القنوات الدبلوماسية لحل الخلافات بين كاراكاس وواشنطن، مشيرة إلى أن الأحداث التي تلت الثالث من يناير قد أعادت صياغة رؤية فنزويلا للعلاقات الدولية.
وفي الوقت الذي يقبع فيه مادورو وزوجته سيليا فلوريس في نيويورك بانتظار محاكمتهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، تسعى رودريجيز إلى استغلال إمكانات فنزويلا الهائلة في قطاع الطاقة. وتهدف إلى تحويل الثروات الطبيعية إلى فوائد ملموسة للشعب الفنزويلي.
انفراجة سياسية واقتصادية
وقد شهدت الأشهر الأخيرة تحولاً لافتاً في الموقف الأمريكي، حيث رفعت واشنطن العقوبات عن رودريجيز واعترفت بها رئيسة لفنزويلا. مما مهد الطريق أمام كاراكاس لإعادة بناء علاقاتها مع البنوك الغربية وجذب الاستثمارات الأمريكية.
ورغم هذه المكاسب، يغيب الحديث عن استحقاقات الانتخابات في فنزويلا عن المشهد؛ إذ تجاوزت رودريجيز المهلة الدستورية التي حددتها المحكمة العليا (90 يوماً) لتوليها المنصب مؤقتاً. ورداً على تساؤلات الصحفيين حول موعد الانتخابات قالت: “لا أعرف.. في وقت ما”.
انتقادات دولية وغموض مستقبلي
هذا التقارب أثار تساؤلات في الأوساط السياسية الأمريكية، حيث طالبت السيناتور جين شاهين إدارة ترامب بتوضيح أسباب “المعاملة التفضيلية” لرودريجيز. ووصفتها بأنها شخصية محورية في النظام السابق.
وفي رسالة موجهة لوزير الخارجية ماركو روبيو، انتقدت شاهين والسيناتور إليزابيث وارين رفع العقوبات دون اتخاذ خطوات ملموسة لاستعادة النظام الديمقراطي.
من جانبه، أوضح ريك دي لا توري، الرئيس السابق لمحطة وكالة المخابرات المركزية في كاراكاس، أن حماية رودريجيز تأتي في إطار أهداف السياسة الخارجية الحالية لإدارة ترامب. وتهدف هذه السياسة لمنحها “متنفساً وحوافز” لترسيخ الاستثمار الأمريكي.
ومع ذلك، حذر دي لا توري من أن هذه الصلاحيات لن تدوم، مؤكداً أن رودريجيز، رغم تاريخها في النظام السابق، ستواجه المحاسبة في نهاية المطاف.


