لندن ، بريطانيا – تواجه مؤسسة “الخير” الإغاثية البارزة، ومقرها المملكة المتحدة، تحقيقًا عالي المستوى تجريه شرطة مكافحة الإرهاب وهيئة تنظيم العمل الخيري في البلاد. يأتي هذا التحقيق على خلفية شبهات وصلات مزعومة بحركة حماس الفلسطينية، التي تصنفها كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية. وسجلت المؤسسة دخلاً مالياً ضخماً تجاوز 74 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2025. نتيجة لذلك، زاد تركيز الجهات الرقابية على آليات عملها وحجم أموالها.
تفاصيل اعتقال القيادي محمد يوسف حسنة
ألقت السلطات الأمنية البريطانية القبض على محمد يوسف حسنة (45 عاماً)، المقيم في إسطنبول، والذي يُعرف أيضاً باسمه التركي بالتبني “أورخان كوركماز” ولقبه الحركي “أبو البراء”. وقد جرى توقيفه في المملكة المتحدة يوم 31 يوليو، ووضع رهن الاحتجاز تمهيداً لتسليمه إلى الولايات المتحدة. ويواجه حسنة ثلاث تهم خطيرة في المنطقة الجنوبية من نيويورك. وتشمل التهم التآمر لتقديم دعم مادي لحماس، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب. في حين أن عقوبة كل تهمة تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً كحد أقصى.
شبكة العمليات والارتباط بتركيا
كشفت الشكوى القضائية الأمريكية أن تركيا مثلت المركز العملياتي والمؤسسي الذي أدار من خلاله حسنة شبكته العالمية لجمع التبرعات والخدمات اللوجستية. وأشارت التحقيقات إلى تعامل حسنة مع مؤسسة “توركيه ديانت” (TDV) التابعة لدائرة الشؤون الدينية التركية لتنظيم قمة دولية لإغاثة غزة في إسطنبول. بالإضافة إلى ذلك، قام حسنة بتنسيق شحنات المساعدات والمعاملات المالية مباشرة مع مسؤول بارز في حماس. كما أسس حسنة جمعية “HSYD” في إسطنبول عام 2018 كواجهة لأنشطة إنسانية. وقد امتدت هذه الأنشطة لتشمل فلسطين وسوريا واليمن ودولاً أخرى.
الإجراءات الرسمية وتحقيقات هيئة الجمعيات الخيرية
أكدت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن تنفيذ أمرين لتفتيش عنوانين في كرويدون ضمن التحقيقات الجارية، دون تنفيذ اعتقالات محلية. ومن جانبها، تسعى هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية البريطانية للتحقق من مدى تورط أمناء مؤسسة “الخير” ومدى التزامهم بالعناية الواجبة في اختيار الشركاء وإدارة الأموال. في المقابل، أعلنت المؤسسة عن تعاونها الكامل مع التحقيقات. وقد أكدت أنها قدمت تقارير مسبقة لهيئة الرقابة حول الحادث الخطير قبل انطلاق التحقيقات الرسمية.


