واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، عن توقيف محمد يوسف حسنة، المدير العالمي لجمعية خيرية مسجلة في المملكة المتحدة وصفتها السلطات بـ”الصورية”، ووجهت إليه اتهامات بالتآمر لتقديم دعم مادي لحركة حماس وتمويل الإرهاب. وأوضح بيان وزارة العدل أن لائحة الاتهام تتضمن ثلاث تهم رئيسية بحق حسنة، المعروف أيضاً باسمي “أورهان كوركماز” و”أبو البراء” والمقيم في إسطنبول. وأشارت الوزارة إلى أن حسنة استغل منصبه الإداري للتنسيق المباشر مع كبار قادة حماس بشأن إيصال الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة والإشراف على توزيعها وفقاً لتوجيهات قيادة الحركة. وقد أُلقي القبض عليه، الجمعة، في المملكة المتحدة تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
تصريحات رسمية أمريكية بشأن شبكات التمويل غير المشروعة
تجفيف منابع التمويل: نقل البيان عن مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي جون أيزنبرج قوله إن الأموال المتدفقة عبر جمعيات خيرية صورية تمول أنشطة حماس، بما في ذلك هجمات السابع من أكتوبر، مؤكداً أن الحركة لا تستطيع الاستمرار دون هذه التدفقات، وأن القسم سيواصل تعطيل عملياتها وملاحقة مموليها.
تفكيك الشبكات العالمية: قال المدعي الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيمي ماكدونالد، إن حسنة عمل عن قرب لإيصال الإمدادات والمواد الغذائية والأموال تحت ستار المساعدات الإنسانية، معتبراً أن توقيفه يعكس التزام السلطات الأمريكية بتفكيك شبكات تمويل حماس العالمية والجمعيات التي تستخدم العمل الخيري غطاءً للإرهاب.
“تنسيق مباشر مع غازي حمد” لتمويه الوجهة الحقيقية للإمدادات
زعمت الوزارة أن حسنة عمل بشكل وثيق مع غازي حمد، القيادي البارز في حماس وعضو مكتبها السياسي ووزير التنمية الاجتماعية في غزة، منذ عام 2023 على الأقل. وبحسب الاتهامات، نسّق الاثنان إدخال مساعدات إنسانية خصصتها الجمعية الخيرية إلى قطاع غزة لصالح حماس. وتولى حسنة إيصال إمدادات ومواد غذائية ومستلزمات مباشرة إلى حمد والحركة، فضلاً عن ترتيب تسليم مبالغ نقدية وشراء إمدادات أُدخلت إلى غزة وتم إيصالها إلى مستودعات تديرها الجمعية أو وزارة التنمية الاجتماعية. وأوضحت الوزارة أن الطرفين أخفيا الوجهة الحقيقية للإمدادات وأماكن تخزينها عبر الادعاء بتسليمها للوزارة بينما كانت تُنقل لمستودعات حسنة، كما حرصا على التقاط صور ومقاطع فيديو للإمدادات دون إظهار أي لافتات تكشف مواقعها أو الجهة المسيطرة عليها.
العقوبات المحتملة وقفزات مالية ضخمة في إيرادات الجمعية
التهم والعقوبات: يواجه حسنة ثلاث تهم تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لحماس، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب، حيث تصل العقوبة القصوى لكل تهمة إلى السجن لمدة 20 عاماً، على أن يحدد قاضي المحكمة الفيدرالية العقوبة النهائية بعد الإدانة وفقاً للإرشادات القانونية. النمو المالي للجمعية: أظهرت إفصاحات الجمعية المقدمة للسلطات البريطانية أن إجمالي إيراداتها ارتفع من نحو 41.8 مليون دولار في السنة المالية 2023 إلى نحو 81.56 مليون دولار في السنة المالية 2024 (أي ما يقارب الضعف بعد هجمات السابع من أكتوبر)، بينما أنفقت نحو 91 مليون دولار على الأنشطة الخيرية حتى الحادي والثلاثين من يوليو 2025.


