واشنطن، الولايات المتحدة – توصل فريق دولى من علماء الفلك إلى اكتشاف غير مسبوق لأول كويكب ثلاثى الفصوص فى النظام الشمسى، فى ظاهرة نادرة تكشف تعقيدات جديدة فى تكوين الأجرام الصغيرة. كما تبين أن الكويكب يمتلك قمراً صغيراً يدور حوله، ما يمنحه بنية فريدة لم ترصد من قبل بهذا الشكل.
فرصة استثنائية لدراسة الكويكبات وتطورها
وأوضح الباحثون أن الكويكب يتكون من ثلاثة أجزاء متصلة تشكل جسماً واحداً، على عكس معظم الكويكبات المعروفة التى تكون منفردة أو ثنائية الفصوص. بينما يدور حوله قمر صغير بفعل جاذبيته. هذا الأمر يوفر فرصة استثنائية لدراسة كيفية تشكل الكويكبات وتطورها عبر مليارات السنين.
وأشار العلماء إلى أن هذا الاكتشاف قد يغير بعض النظريات المتعلقة بعمليات التصادم والاندماج بين الأجرام الصخرية فى بدايات تكوين النظام الشمسى. إذ يعتقد أن الكويكب نشأ نتيجة سلسلة من الاصطدامات والالتحامات. هذه العمليات شكلت بنيته الحالية.
نتائج أبحاث مهام استكشاف الكويكبات
وأكد الفريق البحثى أن دراسة مدار القمر الصغير ستساعد فى حساب كتلة الكويكب وكثافته وتركيبه الداخلى بدقة أكبر. هذا يتيح فهماً أعمق لتاريخ هذه الأجرام وإمكان الاستفادة من نتائج الأبحاث فى مهام استكشاف الكويكبات مستقبلاً.
ويعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة إلى علم الكواكب، حيث يفتح الباب أمام رصد مزيد من الكويكبات ذات التراكيب غير التقليدية. كما يسهم فى تطوير فهم العلماء لتاريخ النظام الشمسى والعمليات التى شكلت أجرامه منذ نشأته قبل أكثر من 4.5 مليار عام.


