واشنطن, الولايات المتحدة – في خطوة تهدف إلى تشديد القبضة الأمنية على ملف الهجرة غير الشرعية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن ترشيح لانس شروير، الضابط السابق في شرطة أوكلاهوما، لتولي منصب مدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). ويأتي هذا الترشيح في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتسريع وتيرة عمليات الترحيل. إضافة إلى ذلك، تعمل الإدارة على تأمين الحدود.
خبرة ميدانية لتعزيز أجندة الترحيل
أعلن الرئيس ترامب قراره عبر منصة “تروث سوشيال”. وأشاد بخبرة شروير التي تمتد لأكثر من 29 عاماً في سلك الشرطة بولاية أوكلاهوما، بالإضافة إلى خدمته السابقة في سلاح مشاة البحرية الأمريكية. كما وصف ترامب مرشحه الجديد بأنه قائد يتمتع بخبرة عملية في التعامل مع المجرمين. وأشار أيضاً إلى نجاحه في إدارة شراكات إنفاذ القانون “287g” التي تنسق بين السلطات المحلية والوكالات الفيدرالية.
من جانبه، سارع وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، إلى دعم هذا الاختيار. وأكد أن شروير يأتي مباشرة من الميدان العملياتي. وأضاف مولين أن خبرة شروير في تطبيق برامج التنسيق الأمني تجعله الخيار الأمثل لقيادة جهود الوكالة في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. علاوة على ذلك، أشار إلى أن شروير سيعمل على تأمين الوطن وحماية الشعب الأمريكي. ودعا الكونغرس للإسراع في المصادقة على التعيين.
سد الفراغ القيادي في إدارة الهجرة
يأتي ترشيح شروير في توقيت حيوي لإدارة الهجرة والجمارك التي عانت من حالة عدم استقرار قيادي لسنوات. فقد خضعت الوكالة لإدارة اثني عشر مديراً بالوكالة على مدى العقد الماضي. بالإضافة إلى ذلك، لم يحظَ المنصب برئيس معتمد من مجلس الشيوخ منذ أوائل عام 2017. هذا الأمر أضعف من قدرة الوكالة على اتخاذ قرارات استراتيجية طويلة الأمد.
يشار إلى أن هذا التغيير يأتي عقب استقالة تود ليونز في أبريل الماضي، الذي قاد حملة الترحيل الصارمة للرئيس ترامب لأكثر من عام. كما تولى ديفيد فينتوريلا منصب الرئيس بالإنابة منذ مطلع شهر يونيو الجاري. ويمثل هذا الترشيح محاولة جادة من الإدارة لإنهاء حالة التخبط الإداري. بالتالي، تسعى الإدارة إلى تثبيت قيادة قادرة على تنفيذ الأجندة الأمنية.
استراتيجية أمنية للمرحلة المقبلة
يتوقع مراقبون أن يمنح اعتماد شروير من قبل مجلس الشيوخ دفعة قوية لاستراتيجية ترامب في ملف الهجرة. خاصة مع تأكيد الإدارة على أولوية ترحيل المهاجرين الذين يثبت تورطهم في أنشطة إجرامية. بالإضافة إلى ذلك، يُنظر إلى هذا التعيين كخطوة استباقية لتحويل ملف الهجرة إلى واجهة الأجندة الأمنية للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.
وتترقب الأوساط السياسية في واشنطن جلسات الاستماع الخاصة بالمرشح الجديد، وسط تقديرات بأن التركيز سينصب على قدرته في موازنة التحديات الميدانية مع المتطلبات القانونية للوكالة. وتأمل الإدارة أن يساهم هذا الاختيار في حشد الدعم البرلماني لخطط الترحيل. وتجدر الإشارة إلى أن خطط الترحيل تعد ركيزة أساسية في سياسات ترامب الحالية.


