مانهاتن ، الولايات المتحدة – بعد حملة انتخابية اتسمت بظروف استثنائية من الألم الشخصي والاضطراب التنظيمي، أخفق جاك شلوسبرغ، حفيد الرئيس الراحل جون إف. كينيدي، في انتزاع مقعد في الكونغرس الأمريكي. وسجلت هذه الخسارة انتكاسة سياسية أولى في مسيرته.
عام من الألم والتحدي
كان العام المنصرم ثقيلاً على كاهل شلوسبرغ (33 عاماً)؛ فبعد ستة أشهر من رحيل شقيقته تاتيانا شلوسبرغ عن عمر ناهز 35 عاماً، واجه تحدياً انتخابياً شاقاً في نيويورك.
وقد خاض الشاب الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثانية عشرة في مانهاتن منافساً ثمانية مرشحين آخرين. وحل في المركز الثالث بنسبة 10.8% من الأصوات، بعيداً عن الفائز الديمقراطي ميكا لاشر.
ولم تكن الحملة مجرد سعي وراء مقعد نيابي، بل كانت بالنسبة لشلوسبرغ محاولة لتمجيد ذكرى شقيقته. ففي تصريحات سابقة، كشف أن شقيقته الراحلة شجعته على خوض الغمار قبل وفاتها، قائلاً: “كانت كلماتها الأخيرة: ‘من الأفضل لك أن تفوز’. لقد كانت شريكة روحي، وأنا أقاتل من أجلها، وهي معي كل يوم”.
فوضى إدارية ونقص في الخبرة
رغم اسم العائلة الذي كان يُفترض به أن يمنحه أفضلية، إلا أن مسار شلوسبرغ الانتخابي -الذي خاضه كمستقل في جوهره- اتسم بالفوضى. فقد سلطت الصحافة الأمريكية الضوء على نوبات غضبه، ومنشوراته الاستفزازية عبر “إنستغرام”. علاوة على ذلك، أشاروا إلى ضعف هيكلية حملته والمعدل العالي لتغيير أعضاء فريقه، مما عكس قلة خبرة سياسية حالت دون تحقيق اختراق حقيقي.
آراء متباينة حول مستقبل “الوريث”
وفي ليلة إعلان النتائج، سارعت والدته، كارولين كينيدي، إلى التخفيف من وطأة الهزيمة، مشيدة بحماسه وبلاغته. وقالت في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز”: “أعتقد أنه قام بعمل رائع”، مؤكدة أنه كان مدفوعاً بقلقه العميق تجاه الوضع الراهن.
وفي المقابل، حلل خبراء سياسيون المشهد بتباين؛ حيث أشار المستشار الديمقراطي هانك شينكوف إلى أنه “يُنظر إليه كشخص مسلٍّ لكن ليس بالضرورة جاداً”. بينما رأى كريس كوفي أن غياب قاعدة جماهيرية حقيقية كان العائق الأكبر أمام طموحه الحالي. وتأتي الانتكاسة لتضيف فصلاً جديداً من التحديات لعائلة كينيدي، التي واجهت مؤخراً تحولات جذرية في توجهاتها السياسية. لا سيما مع المواقف المثيرة للجدل لروبرت إف. كينيدي الابن.


