واشنطن ، الولايات المتحدة – أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة العدل بفتح تحقيق بشأن ممارسات عدد من شركات النفط والطاقة، على خلفية اتهامات تتعلق بالتأثير على أسعار الوقود وأسواق الطاقة. هذه الخطوة تعكس تصاعد التوتر بين الإدارة الأمريكية وبعض كبار المنتجين في القطاع النفطي.
وقال ترامب إن الإدارة تتابع عن كثب تحركات شركات الطاقة خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى ضرورة التأكد من عدم وجود ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بالمستهلكين أو التأثير على استقرار الأسواق الداخلية. علاوة على ذلك، أكد أهمية ذلك خاصة في ظل التقلبات التي شهدتها أسعار النفط عالميًا.
وأوضح أن وزارة العدل والجهات التنظيمية المختصة ستقوم بمراجعة البيانات والمعاملات المتعلقة بعمليات الإنتاج والتسعير والتوزيع. الهدف هو التحقق من مدى التزام الشركات بالقوانين المنظمة للمنافسة ومنع الاحتكار داخل السوق الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تغيرات متسارعة. خلال الأسابيع الأخيرة شهدت الأسواق تراجع أسعار النفط وعودة حركة الملاحة في عدد من الممرات البحرية الحيوية. لهذا السبب انعكس ذلك على توقعات العرض والطلب في الأسواق الدولية.
ويرى محللون أن أي تحقيقات رسمية قد تزيد من الضغوط على شركات الطاقة الكبرى. ويؤكدون أنه إذا أسفرت تلك التحقيقات عن إجراءات تنظيمية أو قانونية جديدة، فقد تستهدف تعزيز الشفافية وحماية المستهلكين من أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة.
من جانبها، أكدت مصادر مطلعة أن وزارة العدل ستنسق مع الجهات الرقابية والاقتصادية لجمع المعلومات اللازمة وتقييم أوضاع السوق قبل اتخاذ أي خطوات قانونية محتملة. وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الأولية ستركز على مدى وجود مخالفات لقوانين المنافسة أو التلاعب بالأسعار.
ويتابع المستثمرون والأسواق المالية هذه التطورات باهتمام. ذلك نظرًا لما قد يترتب عليها من تأثيرات على قطاع الطاقة الأمريكي وأسعار الوقود. في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى الحفاظ على استقرار الأسواق ودعم النمو الاقتصادي والحد من الضغوط التضخمية على المستهلكين.


