واشنطن ، الولايات المتحدة – أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة المتعلقة بانتشار فيروس “إيبولا“، وذلك في أعقاب تأكيد إصابة مواطن أمريكي بالفيروس القاتل داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويأتي هذا التطور الصادم في ظل تنامي المخاوف الدولية والأممية من عودة موجات التفشي الوبائي العنيف في عدد من دول القارة الإفريقية. وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية رسمية أقيمت داخل البيت الأبيض للترويج لمنصة “ترامب آر إكس” ($Trump RX$) الخاصة بالأدوية الاستهلاكية. وقد رد الرئيس الأمريكي على سؤال صحفي بشأن مخاطر الفيروس وقدرته على الانتقال. وأكد ترامب أن المرض يبدو محتجزا ومحصورا حاليا داخل إفريقيا. لكنه استدرك بالقول: «أنا قلق بشأن كل شيء، وبالتأكيد أنا قلق من إيبولا». وذكّر بأن المرض سبق وأن شهد موجات تفش خطيرة أثارت ذعرا عالميا كبيرا في فترات سابقة.
قرارات مشددة من “CDC” وتعليق فوري للتأشيرات
وتزامنا مع هذه التحذيرات، سارعت السلطات الصحية والدبلوماسية في الولايات المتحدة باتخاذ تدابير احترازية صارمة لتقييد دخول المسافرين العائدين من القارة السمراء منعا لخروج الوضع عن السيطرة. وأصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ($CDC$) قرارا عاجلا يقضي بتقييد دخول الرعايا الأجانب الذين زاروا ثلاث دول أفريقية وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وجنوب السودان خلال الـ 21 يوما الماضية. على أن يظل القرار نافذا لمدة 30 يوما قابلة للتمديد.
وفي خطوة موازية، أعلنت الحكومة الأمريكية عن تعليق كافة العمليات المتعلقة بإصدار التأشيرات في سفاراتها لدى أوغندا والكونغو الديمقراطية.
ورغم صرامة هذه الحزمة القيود، إلا أنها لن تنطبق على المواطنين الأمريكيين العائدين من تلك المناطق. وهذا ما فجر موجة انتقادات حادة من قبل خبراء الأوبئة. كما أصدرت الجمعية الأمريكية للأمراض المعدية بيانا انتقدت فيه هذه السياسة التمييزية، مؤكدة أن «المرض لا يعترف بجوازات السفر»، وأن الاستثناءات القائمة على الجنسية لن تمنع الفيروس من اختراق الحدود.
وفي المقابل، طمأن مركز $CDC$ الرأي العام بأن الخطر المباشر داخل أمريكا ما زال منخفضا.
إصابة طبيب أمريكي وخطة إجلاء عاجلة
وعلى الصعيد الميداني، تأكدت رسميا إصابة مبشر وطبيب أمريكي يدعى الدكتور بيتر ستافورد بالفيروس، وذلك أثناء قيامه برعاية المرضى المصابين في مستشفى “نيانكوندي” بالكونغو، التابع لمنظمة “سيرج جلوبال” التبشيرية. وقد جرى نقله على عجل صوب مستشفيات ألمانيا لتلقي العلاج المتقدم نظرا لخطورة حالته.
وعقب الحادثة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تفعيل خطة إجلاء بالتنسيق مع الجيش ومراكز $CDC$ لإعادة المواطنين الأمريكيين المتواجدين في المناطق الموبوءة. كما أعلنت عن تخصيص حزمة مساعدات مالية أولية بقيمة 13 مليون دولار كدعم خارجي للاستجابة السريعة واحتواء الأزمة في مهدها الإفريقي.


