دمشق ، سوريا – أصدرت السلطات السورية مرسومًا جمركيًا جديدًا يقضي بمنع دخول البضائع والمنتجات الإسرائيلية إلى الأراضي السورية. تأتي هذه الخطوة في سياق استمرار الموقف السياسي والاقتصادي الرافض لأي تعامل تجاري مع إسرائيل. ويحدث ذلك وسط متغيرات إقليمية متسارعة تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي القرار ضمن إطار الإجراءات التنظيمية الخاصة بالتبادل التجاري والرقابة الجمركية. كما يتضمن حظر دخول السلع ذات المنشأ الإسرائيلي أو التي يثبت ارتباطها بمصادر إنتاج إسرائيلية. إلى جانب ذلك، يتم تشديد عمليات الفحص والمتابعة داخل المنافذ الحدودية والمعابر التجارية.
ويرى مراقبون أن المرسوم الجديد يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الاقتصادي. إذ يعكس رسائل سياسية مرتبطة بمواقف دمشق التقليدية تجاه العلاقات مع إسرائيل. يحدث هذا في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وتحركات دبلوماسية متباينة.
كما يُتوقع أن تدفع هذه الإجراءات الجهات المعنية إلى تعزيز آليات الرقابة على حركة الواردات والتأكد من مصادر المنتجات القادمة عبر أسواق وسيطة. خاصة أن بعض السلع قد تصل إلى الأسواق الإقليمية عبر شبكات تجارة متعددة المسارات.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن القرارات الجمركية المرتبطة بالاستيراد والتصدير لا تؤثر فقط على حركة الأسواق. بل تعكس أيضًا توجهات سياسية واستراتيجية للدول، خصوصًا عندما تتعلق بقضايا ذات حساسية إقليمية واسعة.


