تل أبيب ، اسرائيل – تفجرت أزمة ديبلوماسية وقضائية دولية عاصفة داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية، بعدما أعلن وزير المالية الإسرائيلي ، بتسلئيل سموتريتش، رسميا أنه أبلغ بتقديم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي طلبا لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه. جاء ذلك على خلفية السياسات والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية. وهذه الخطوة وصفها الوزير بأنها بمثابة “إعلان حرب” على دولة إسرائيل.
وأوضح سموتريتش، في تصريحات حادة، أن محاولات المجتمع الدولي لفرض ما أسماها سياسة “الانتحار الأمني” على إسرائيل لن تنجح. وذلك من خلال سلاح العقوبات الاقتصادية وأوامر الاعتقال الدولية. كما لن تنجح هذه المحاولات في ثني الإدارة الحالية عن تحقيق أهدافها. وتحدى وزير المالية مدعي عام المحكمة قائلا:”المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لا ترهبني أبدا، وأنا على أتم الاستعداد لدفع الثمن الشخصي والسياسي كاملا في سبيل خدمة شعبي ودولتي”.
ملاحقات تشمل بن غفير وكاتس ورئيس الأركان
وبحسب التقارير العبرية المسربة، فإن الهجوم القضائي الدولي لا يقتصر على وزير المالية. كذلك أكدت المصادر أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يخوض نقاشات موسعة ومعمقة لإصدار مذكرات توقيف وملاحقة جنائية بحق وزراء بارزين آخرين في حكومة اليمين. وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس. ولم تتوقف الملاحقات عند القادة السياسيين، بل شملت أيضا كبار القادة العسكريين. حيث يجري التجهيز لطلب مذكرة توقيف بحق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة.
وينذر هذا التطور القضائي غير المسبوق بعزل القيادة الإسرائيلية دوليا وتقييد حركة مسؤوليها بشكل صارم في العواصم العالمية. في هذا الوقت تترقب فيه الأوساط السياسية في تل أبيب آليات الرد القانوني والدبلوماسي المشترك مع الحلفاء الغربيين لمواجهة قرارات محكمة لاهاي. وتضع هذه القرارات المنظومة السياسية والعسكرية للاحتلال بأكملها تحت طائلة الملاحقة الدولية كـ “مجرمي حرب”.


