كييف ، أوكرانيا – أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه إزاء ما وصفه بتراجع مستوى التركيز الأمريكي والدولي على الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن بلاده لم تعد تحظى بالاهتمام نفسه الذي حظيت به خلال المراحل الأولى من الصراع. ويعود ذلك إلى تعدد الأزمات الدولية وتزايد التوترات في مناطق أخرى من العالم.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تحتاج إلى استمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي من شركائها الغربيين، محذراً من أن انشغال المجتمع الدولي بملفات أخرى قد ينعكس سلباً على قدرة كييف على مواجهة التحديات الميدانية. كما يؤثر ذلك على الحفاظ على استقرار جبهاتها الدفاعية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الحرب لا تزال تشكل تحدياً أمنياً كبيراً لأوروبا، معتبراً أن أي تراجع في الدعم الدولي قد يمنح موسكو فرصة لتعزيز مواقعها. وقد تحقق موسكو مكاسب إضافية على الأرض. وأضاف أن أوكرانيا تواصل العمل مع حلفائها لضمان استمرار المساعدات والالتزامات التي تم التعهد بها خلال الفترات الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تطورات متسارعة وأزمات متعددة تستحوذ على اهتمام العواصم الكبرى. هذا الأمر أثار مخاوف داخل كييف من تراجع القضية الأوكرانية على أجندة الأولويات السياسية والإعلامية العالمية.
ويرى محللون أن القيادة الأوكرانية تسعى من خلال هذه الرسائل إلى حشد مزيد من الدعم الغربي وإبقاء ملف الحرب حاضراً بقوة في النقاشات الدولية. ويبدو ذلك مهماً خصوصاً مع استمرار المعارك وتزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية الناتجة عن الصراع الممتد منذ سنوات.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بشكل متكرر استمرار التزامهم بدعم أوكرانيا. إلا أن النقاشات داخل بعض الدول الغربية بشأن حجم المساعدات ومستقبلها أصبحت أكثر حضوراً في ظل التحديات الاقتصادية والمالية المتزايدة.
ويؤكد مراقبون أن مستقبل الدعم الغربي سيظل أحد العوامل الحاسمة في مسار الحرب خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار المواجهات العسكرية. كما أن تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة يجعل كييف حريصة على عدم تراجع اهتمام شركائها الدوليين بالقضية الأوكرانية.


