طهران، إيران – جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، تأكيد موقف بلاده الاستراتيجي الرافض لتوسيع نطاق الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مشددا في الوقت ذاته على أن طهران لن تتردد في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس حال تعرض سيادتها لأي اعتداء خارجي.
وتأتي هذه التصريحات في ذروة الحراك الدبلوماسي الجاري في العاصمة الباكستانية. كذلك تأتي في ظل ضغوط دولية غير مسبوقة لإنهاء حالة الحرب الدائرة.
السلام كخيار استراتيجي
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن بزشكيان قوله إن العقيدة السياسية والأمنية لإيران قائمة على “الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة”. وموضحا أن بلاده “لا تسعي إلى توسيع دائرة الحرب، ولم تبدأ أي نزاعات تاريخية، ولم تهاجم أي دولة جارة”. ويهدف هذا الخطاب إلى تبديد المخاوف الإقليمية حول نوايا طهران التوسعية. هذا الخطاب يأتي خاصة في ظل التوترات الميدانية التي شملت جبهات متعددة في الأسابيع الأخيرة.
رفض “الوصاية” النووية لترامب
وفي رسالة مباشرة وحادة موجهة إلى البيت الأبيض، انتقد بزشكيان بشدة التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأكد بزشكيان أنه “لا يحق للرئيس الأمريكي منع شعب من حقوقه الطبيعية، أو أن يملي على إيران كيفية الاستفادة من حقوقها النووية السلمية”.
واعتبر الرئيس الإيراني أن المحاولات الأمريكية لتجريد طهران من قدراتها النووية تمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية. وأكد أيضا أن بلاده تمارس “حقا قانونيا ومشروعا” لا يمكن المقايضة عليه تحت وطأة التهديد أو الحصار.
الدفاع عن النفس والخطوط الحمراء
واختتم بزشكيان حديثه بالتأكيد على أن إيران لا تنوي الاعتداء على أي دولة، لكنها في المقابل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي استهداف لمنشآتها أو أراضيها.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تمسك طهران بـ “الردع الدفاعي” كركيزة أساسية في مفاوضاتها الجارية. وتحاول إيران موازنة الضغوط العسكرية الأمريكية بموقف سياسي صلب يرفض التنازل عن المكتسبات التقنية والنووية. وقد حققتها إيران على مدار العقود الماضية.


