إسلام آباد، باكستان – في تطور دبلوماسي وعسكري بارز، كشفت وسائل إعلام باكستانية عن إجراء اتصال هاتفى مباشر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير. وقد تركز الاتصال بشكل أساسي على سبل إنهاء التأزم في مضيق هرمز ومستقبل الحرب الدائرة مع إيران.
ويأتي هذا التواصل المباشر في وقت حساس. كما يأتي كجزء من الجهود المكثفة التي سبقت إعلان واشنطن وطهران عن خطوات ملموسة لخفض التصعيد وفتح الممرات المائية أمام الملاحة التجارية العالمية.
تنسيق أمني وممرات بحرية
وأفادت التقارير الصحفية والقنوات المحلية في إسلام آباد بأن المكالمة تناولت بعمق تطورات الحرب الأمريكية–الإيرانية. كان هناك تركيز على ترتيبات أمن الممرات البحرية في الخليج العربي.
وأكدت المصادر أن ترامب سعى من خلال هذا الاتصال إلى تثمين دور المؤسسة العسكرية الباكستانية في تيسير التفاهمات بين الجانبين. جاء هذا بالتوازي مع اتصالات سياسية أجراها الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وقد هدفت هذه الاتصالات إلى ضمان تنسيق المواقف على كافة المستويات.
الوساطة العسكرية لباكستان
لم يكن الاتصال مجرد إجراء بروتوكولي، بل جاء تتويجا لتحركات ميدانية ودبلوماسية قادها الجنرال عاصم منير بنفسه. وبحسب التقارير، لعب منير دور “الوسيط الموثوق” من خلال زيارة استراتيجية قام بها إلى طهران. وهناك التقى بكبار القيادات الإيرانية لنقل رسائل التهدئة.
علاوة على ذلك، أجرى مشاورات مكثفة ومستمرة مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية. وقد كان على رأسهم نائب الرئيس جي دي فانس. هدفت هذه المشاورات إلى رسم خارطة طريق تضمن إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط تعجيزية.
إدارة الأزمة وضمانات الملاحة
أبرزت هذه التحركات الدور المحوري الذي تلعبه باكستان كجسر تواصل في المنطقة. وقد استغلت علاقاتها المتوازنة مع القوى الكبرى والإقليمية.
ويرى مراقبون أن اتصال ترامب المباشر بقائد الجيش يعكس إدراك واشنطن لثقل إسلام آباد العسكري. كما يعكس قدرتها على تقديم ضمانات أمنية تسهم في استقرار حركة التجارة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وتؤكد هذه التطورات أن التفاهمات الأخيرة حول مضيق هرمز لم تكن وليدة الصدفة. بل كانت ثمرة لعملية “جراحية” دبلوماسية قادتها أطراف إقليمية لدرء مخاطر الانزلاق إلى مواجهة شاملة ومدمرة للاقتصاد العالمي.


