موسكو ، روسيا – شنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً لاذعاً على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ووصفت تحركاته الأخيرة بأنها تعكس “عقلية إجرامية”، وذلك في ظل تصاعد حدة الخطاب السياسي تزامناً مع تطورات ميدانية متسارعة على جبهات القتال.
زاخاروفا: زيلينسكي يسعى لتوريط الجميع بالدماء
وفي تصريحات صحفية أدلت بها اليوم الأربعاء، ونقلتها وكالة “سبوتنيك”، اعتبرت زاخاروفا أن الرئيس الأوكراني يتصرف وفق “منطق الإرهاب المعتاد ومنطق المجرم الحقيقي”.
واتهمت زيلينسكي بمحاولة “تلطيخ الجميع بالدماء” بهدف خلق حالة من “المسؤولية المتبادلة” مع حلفائه الغربيين. وأضافت زاخاروفا أن الهدف من هذه السياسة هو إظهار زيلينسكي كجزء من مجموعة الدول التي تطلق على نفسها وصف “المتحضرة”. كما أكدت أن هذه القوى “فقدت إنسانيتها منذ زمن بعيد” من خلال دعمها المستمر للصراع.
تسليح غربي ومخاوف روسية
يأتي هذا الهجوم الدبلوماسي في وقت كشفت فيه وزارة الدفاع الروسية عن رصد توجهات لدى دول أوروبية لزيادة إنتاج وتوريد الطائرات المسيرة لصالح أوكرانيا. وبحسب موسكو، فإن هذا الدعم يأتي لتعويض خسائر القوات الأوكرانية في الميدان وشن ضربات داخل العمق الروسي. نتيجة لذلك، يزيد ذلك من تعقيد آفاق التهدئة.
زيلينسكي: سنواجه الطموحات الروسية بـ “المسيرات” والعقوبات
على الجانب الآخر، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تمتلك “فهماً واضحاً” لنوايا الجيش الروسي وأولوياته التي حددتها القيادة السياسية في موسكو.
وخلال اجتماع مع قادة عسكريين، الثلاثاء، أرجع زيلينسكي زيادة الطموحات العسكرية الروسية إلى ما وصفه بـ “تراجع مستوى العقوبات والضغط السياسي” الغربي.
وتعهد زيلينسكي بالتصدي لتلك الخطط عبر مجموعة من الأدوات الاستراتيجية، تتركز على تكثيف العمليات العسكرية الميدانية، والتوسع الضخم في استخدام الطائرات المسيّرة على خطوط المواجهة الأمامية، بالتوازي مع المطالبة بتشديد الخناق الاقتصادي على موسكو.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة انسداد أفق الحلول الدبلوماسية. حيث تتبادل الأطراف الاتهامات “بالإرهاب” و”العدوان”، وسط استعدادات عسكرية مكثفة من كلا الجانبين لجولة جديدة من المواجهات المباشرة.


