طهران ، ايران – قالت إيران، اليوم السبت، إن “الحرب الاقتصادية” التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة “إكس”، أن البنوك، والشركات، والمطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لأي إجبار من دول أخرى لدفعها نحو “التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة”. وجاءت هذه التصريحات ردا على التهديدات الأخيرة التي اطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل تقديم الدعم لإيران. في الوقت نفسه، جاءت هذه التصريحات ضمن مساعي واشنطن الحثيثة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد.
تحذيرات من “الاستعمار التقليدي” والعقوبات الثانوية
وأضاف بقائي أن “الإكراه الاقتصادي” الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملا غير مشروع دوليا. وأشار إلى أن مثل هذه “العقوبات الثانوية” تمثل خرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة. كما حذر الدبلوماسي الإيراني من أن خطة ترامب، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، ستعمل على تقليص سيادة الدول الأخرى لتصبح شيئا “مؤقتا ومشروطا وقابلا للإلغاء بحسب رغبة قوة أخرى”. ونبه إلى أن هذه السياسات تنذر بخطر “العودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل”.
موقف الكونغرس الأمريكي وأهداف الضغط الاقتصادي
وفي المقابل، أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، أن الولايات المتحدة بصدد الدخول في مرحلة جديدة وحاسمة من الضغط الاقتصادي على الحكومة الإيرانية. وشدد على أن العقوبات والضغط الاقتصادي ستكون الخطوة الأساسية المقبلة التي ستتخذها واشنطن تجاه طهران. وأوضح جونسون أن منع الجمهورية الإسلامية من تطوير أو امتلاك أسلحة نووية ظل طويلا أحد الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن الرئيس ترامب يعمل بجد على حسم الملف الإيراني وضمان عدم وصول طهران للقدرات النووية. كما لفت رئيس مجلس النواب إلى دور حلفاء واشنطن في المساعدة على تأمين مضيق هرمز وغيره من الممرات المائية الحيوية للحفاظ على استمرار حركة التجارة العالمية. وربط في الوقت ذاته بين الاضطرابات الإقليمية القائمة وارتفاع أسعار الوقود عالميا.


