أنقرة ، تركيا – أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، أن الجولان السوري المحتل يعد ملكا لسوريا بموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. وفي سياق منفصل، حذر باراك من تداعيات خطيرة لضربة جوية إسرائيلية استهدفت مطار أبو الظهور في سوريا. وأشار إلى أنها كادت تدفع أنقرة وتل أبيب إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
الجولان المحتل سوري وفق القانون الدولي
قال المبعوث الأمريكي، في مقابلة مع منصة “كلاش ريبورت” عبر منصة “إكس”، إن القوات الإسرائيلية ما زالت تحتل الجولان السوري خلافا لقرارات الأمم المتحدة. كما أشار إلى أن النظام الدولي نص بوضوح على تبعية الجولان لسوريا. وتأتي هذه التصريحات تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأبرز هذه القرارات هو القرار رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها على الجولان باطلا ولاغيا وليس له أي أثر قانوني دولي. وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد طالب خلال جلسة لمجلس الأمن بتنفيذ القرار 497 وانسحاب إسرائيل إلى خط الرابع من يونيو 1967. كما أكد جميع المشاركين على مركزية القضية ورفض محاولات تغيير وضع المنطقة القانوني.
تحذيرات من خطورة استدراج تركيا
على صعيد التطورات الميدانية، حذر باراك، خلال مشاركته في “بودكاست ماريو نوفل”، من أن الضربة الجوية التي استهدفت مطار أبو الظهور فجر الثلاثاء الماضي كانت “خطيرة ومقلقة”. ومرجحا أن تكون إسرائيل قد سعت من خلالها إلى “استدراج تركيا” واختبار رد فعلها. وأوضح المبعوث الأمريكي أن السيناريوهات المحتملة للضربة تشمل اعتقادا إسرائيليا خاطئا بوجود أصول عسكرية تركية داخل القاعدة. أو تشير إلى اعتراض محادثات حول نية أنقرة توسيع أنشطة التدريب العسكري هناك. ورغم تأكيد تركيا المتكرر على عدم اتخاذ موقف عدائي وسعيها لرؤية سوريا مستقلة وذات سيادة، حذر باراك من أن العواقب غير المقصودة للخطأ الميداني كانت ستكون بالغة الخطورة. ودعا أيضا إلى تسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية وغير الرسمية بدلا من التحركات الأحادية.


