واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، في مقابلة أجراها مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية، عن أمله في أن تقود الولايات المتحدة الأمريكية حملة عسكرية جديدة وحاسمة ضد إيران. كما أكد بنس خلال المقابلة أن تل أبيب على أتم الاستعداد للانتشار والانضمام بشكل فوري إلى أي عملية عسكرية محتملة ضد طهران إذا ما طُلب منها ذلك. وهذا يعكس تنسيقاً استراتيجياً متوقعاً بين الحلفاء التقليديين في مواجهة النفوذ الإقليمي المتنامي لإيران.
الحرس الثوري وبرامج التسليح الباليستي
تساءل بنس خلال حديثه عن مدى جدية الردع الحالي، مشيراً إلى أن الجهات التي تسيطر على برامج الصواريخ الباليستية وشبكات الطائرات بدون طيار التابعة لإيران، وتحديداً الحرس الثوري الإيراني، لا تشعر حتى هذه اللحظة بأنها قد مُنيت بالفشل أو الهزيمة الاستراتيجية. من جهة أخرى، رأى نائب الرئيس الأمريكي السابق أن الهياكل العسكرية والامتدادات الإقليمية لطهران تمثل خطراً مستمراً يجب تقويضه من جذوره. ودعا إلى ضرورة إطلاق العنان للقوة العسكرية الأمريكية الكاملة لتحطيم القدرات الهجومية والتحكم الإيرانية في المنطقة.
تشبيه إيران بـ “الثعبان متعدد الرؤوس”
في توصيف بليغ لطبيعة النظام الإيراني وشبكة تحالفاته ووكلائه الإقليميين، شبه مايك بنس دولة إيران بـ “الثعبان متعدد الرؤوس”، في إشارة واضحة إلى تعدد الأذرع العسكرية والميليشياوية التابعة لطهران في الشرق الأوسط. وأوضح بنس أن التعامل مع هذا النمط من التهديدات يتطلب استراتيجية هجومية شاملة لا تقتصر على الاحتواء الدبلوماسي فحسب. بل تمتد لتوجيه ضربات موجعة ومباشرة تستهدف مراكز الثقل وقواعد الإمداد الخاصة بهذا النظام الذي وصفه بالمزعزع للاستقرار الإقليمي والدولي. وقد عاد نائب الرئيس السابق ليؤكد أن السياسات المتشددة تظل هي الخيار الأمثل للتعامل مع هذا الملف. وذلك لاسيما في ظل استمرار التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها المنطقة نتيجة السياسات الإيرانية المستمرة.
ملف المنشآت النووية ومضيق هرمز
على صعيد متصل بالملفات التقنية والأمنية العالقة، تطرق بنس إلى التطورات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى تقديرات تفيد بأن طهران ربما تكون قد قامت بنقل أجهزة الطرد المركزي الحساسة إلى منشآت حصينة ومطمورة مثل منشأة “كالينج غزلا”. كما شدد في سياق تحليله للموقف الإيراني على أن القيادة في طهران لا تبدي أي اهتمام حقيقي بالحلول السلمية أو التهدئة، مبيناً أنها غير معنية على الإطلاق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بشكل طبيعي وآمن دون ضغوط قوية ومباشرة تردع سياساتها التصعيدية. في هذا السياق، تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على عمق الأزمة الدبلوماسية والعسكرية المحتملة بين الأطراف المعنية. كل ذلك يحدث وسط ترقب دولي لأي تحركات قد تقدم عليها الإدارة الأمريكية أو الحلفاء الإقليميون في المستقبل القريب لاحتواء هذه المخاطر المتصاعدة على الأمن والسلم الدوليين.


