واشنطن ، الولايات المتحدة – أعرب مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، عن قلقه البالغ إزاء ملامح الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد. وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أكد بنس أن إيران تخوض صراعاً مباشراً مع الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل منذ 47 عاماً. كما شدد على دعمه السابق لقرارات ترامب بتوجيه ضربات مباشرة لقادة النظام في طهران. إلا أنه أبدى تحفظات جوهرية على المسار الحالي للاتفاق.
ودعا بنس الإدارة الأمريكية إلى عدم الاكتفاء بالوعود، مطالباً بضرورة الحصول على “التزام واضح وقابل للتحقق” من إيران بالتخلي الكامل عن طموحاتها النووية.
وأضاف: “يجب استغلال الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تفرضها واشنطن وتل أبيب لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتراجع عن المسار الذي اتبعته طوال العقود الخمسة الماضية”.
واختتم بنس تصريحاته بتعديل المقولة السياسية الشهيرة “ثق ولكن تحقق”، ليؤكد على مبدأ: “تحقق أولاً ثم ثق”.
كما انتقد بنس في السياق ذاته الأصوات الشعبوية داخل الجناح اليميني الأمريكي التي تنادي بتقليص الدور العالمي للولايات المتحدة، محذراً من تبعات التخلي عن دور واشنطن القيادي.
ترامب يعد بإحالة الاتفاق للكونجرس وسط غموض التفاصيل
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، استعداده لإحالة الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران إلى الكونجرس للمراجعة.
يأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه المشرعون، بمن فيهم حلفاء ترامب من الحزب الجمهوري، من نقص حاد في المعلومات حول بنود هذا التفاهم الذي أُعلن عنه يوم الأحد الماضي. كما أثار هذا الإعلان تفاؤلاً مشوباً بالحذر بشأن إنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي.
ووفقاً لمسؤولين، تتضمن مذكرة التفاهم تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية. كذلك، يجري العمل على إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الاستراتيجي الذي توقفت الحركة فيه منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
انتقادات ديمقراطية ومطالبات بالشفافية
وفي المقابل، قابل الديمقراطيون وعود ترامب بسلام دائم بالتشكيك، حيث أعرب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عن إحباطه من غياب الشفافية. كما أشار إلى أن التصريحات المتكررة حول انتهاء الحرب لم تتحقق على أرض الواقع.
وطالب شومر إدارة ترامب بتقديم إحاطة سرية عاجلة لقادة الكونجرس واللجان المعنية بالأمن القومي. وأكد أن الشعب الأمريكي يستحق معرفة التفاصيل الدقيقة لما جرى الاتفاق عليه. وهذا أمر مهم خاصة مع استمرار التضارب حول التزام إيران بالتخلي عن برنامجها النووي. علماً أن هذا هو البرنامج الذي تصر طهران على سلمية أغراضه بينما تصر واشنطن على تفكيكه.


