أثينا ، اليونان – يعقد مجلس الأمن القومي اليوناني (KYSEA) اجتماعا هاماً اليوم في تمام الساعة العاشرة صباحاً في قصر ماكسيموس، وذلك برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس. ويبحث الاجتماع تطورات “درع أخيل“. وتأتي هذه الخطوة التاريخية لتمثل حقبة جديدة للقوات المسلحة اليونانية.
ويهدف اجتماع مجلس الأمن القومي اليوناني إلى إعطاء الضوء الأخضر الرسمي وإقرار أحد أكبر برامج التسلح والمشتريات العسكرية في تاريخ البلاد الحديث. وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذا البرنامج نحو 4.3 مليار يورو، بهدف تحديث القدرات الدفاعية ورفع جاهزية الجيش. ويهدف ذلك لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة بحرية وثبات.
“درع أخيل” جوهرة التاج الدفاعية بقيمة 3.5 مليار يورو
تتصدر حزمة التسلح الجديدة “درع أخيل”، والتي تُعد جوهرة التاج لهذا البرنامج الطموح المخصص لبناء قبة دفاع جوي متكاملة للبلاد. وتقدر تكلفة هذه الحزمة بنحو 3.5 مليار يورو. وسيحل نظام “درع أخيل” الجديد محل شبكة الدفاع الجوي الحالية المجزأة. كما سيؤسس هيكلاً دفاعياً متطوراً وقادراً بكفاءة عالية على مواجهة أي تهديد خارجي محتمل، كالصواريخ الباليستية والمجحفة والطائرات المسيّرة الحديثة. وهذا يضمن تأمين الأجواء اليونانية بشكل كامل وفعال وفق أحدث المعايير العسكرية العالمية.
حزمة صفقات واسعة تشمل الطائرات والأقمار الصناعية
إلى جانب درع أخيل، سيعطي الاجتماع الضوء الأخضر لسلسلة واسعة من برامج التسلح المتنوعة التي وافق عليها البرلمان مسبقاً. وتشمل الحزمة شراء ثلاث طائرات نقل عسكري جديدة من طراز إمبراير سي-390 ميلينيوم قادمة من البرتغال. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطوير أقمار صناعية عسكرية صغيرة ضمن برنامج تعاون استراتيجي مع بولندا. كما تتضمن صفقات لقوارب “VICTA” القادرة على نقل ثمانية من أفراد القوات الخاصة فوق الماء وتحته. كذلك تشمل الحزمة طائرتين بدون طيار من طراز هيرون مع دمج الأسلحة، وأنظمة مضادة للمسيّرات غير حركية لجزر بحر إيجة الشرقي.
تعزيز الأسطول البحري والجوي بأنظمة متطورة
وفي السياق ذاته، تشمل حزمة التسلح الضخمة عشرة أنظمة “V-BAT” بإجمالي عشرين طائرة، إضافة إلى صواريخ إضافية، ومناظير متطورة، وأجهزة سونار حديثة مخصصة لفرقاطات ميكو البحرية. كما تتضمن خطط التحديث الحصول على طائرة بدون طيار إضافية من طراز “HERON-1” من إسرائيل لتعزيز الأسطول الحالي. وسوف تخصص هذه الطائرة لمهام المراقبة والاستطلاع والاستخبارات في بحر إيجة. وبذلك تؤكد الحكومة اليونانية عزمها على حماية أمنها القومي واستقرارها الإقليمي. ويتم ذلك عبر استراتيجية عسكرية شاملة ومتقدمة للسنوات القادمة.


