واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي أن القوات الأمريكية اختتمت بنجاح ليلتها الحادية عشرة على التوالي من الضربات المركزة والدقيقة ضد مواقع تابعة لإيران، وذلك في تمام الساعة 8:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأوضحت القيادة أن العمليات العسكرية الأخيرة استهدفت حزمة واسعة ومتنوعة من الأصول الاستراتيجية. شملت العمليات منشآت ومراكز العمليات العسكرية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة. إضافة إلى ذلك استهدفت العمليات البنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية.
تداعيات الهجمات الإيرانية على التجارة الدولية
جاءت هذه الموجة المتواصلة من الضربات بهدف أساسي يتمثل في تقويض وزيادة تقييد قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وأمن السفن العابرة في مضيق هرمز ومحيطه الاستراتيجي. وتشير التقارير الصادرة عن القيادة إلى أنه على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، قامت إيران باستهداف ومهاجمة أكثر من 30 سفينة تجارية كانت تعبر هذا الممر المائي الدولي الحيوي. ويعد هذا الممر شرياناً أساسياً للتجارة الإقليمية والعالمية. لقد عرّضت هذه الهجمات غير المبررة حياة مئات البحارة الأبرياء للخطر المباشر. فضلاً عن ذلك فقد قوضت بشكل خطير مبادئ حرية الملاحة والتجارة الحرة.
استمرار تدفق النفط وفتح مضيق هرمز
ورغم حدة التصعيد والعدوان الإيراني المستمر، أكدت القيادة المركزية أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً وآمناً أمام عبور السفن التجارية بفضل التدابير الحمائية. فمنذ أوائل شهر مايو الماضي، ساهمت قوات القيادة المركزية الأمريكية بشكل فاعل في تسهيل وتأمين عبور ما يقرب من 900 سفينة تجارية. فضلاً عن ذلك تم ضمان مرور نحو 450 مليون برميل من النفط الخام نحو الأسواق العالمية دون انقطاع.
الحرس الثوري واستهداف رادارات الكويت
وفي تطور ميداني متزامن وعكس طبيعة التصعيد المتبادل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء يوم الثلاثاء، في بيان رسمي حمل عنوان “البلاغ رقم 41″، نجاح قواته في استهداف وتدمير منظومات رادار إنذار مبكر ورادارات تكتيكية في دولة الكويت، مؤكداً خروجها عن الخدمة بشكل كامل. وزعم البيان أن هذه الهجمات تأتي في إطار ما أسماه “الموجة الثانية من عملية نصر 2”. وتهدف الهجمات بحسب زعمهم إلى “تطهير المنطقة من أنظمة الرادار”. وحدد الحرس الثوري في بيانه الأهداف التي ادعى ضربها بدقة. وأشار إلى أن مقاتليه هاجموا ودمروا رادار إنذار مبكر رئيسياً، ووحدة رادار تكتيكية بالقرب من قاعدة السالم. إضافة إلى ذلك تم تدمير منظومة رادار أخرى في جزيرة بوبيان بالكويت. وأكد البيان خروج هذه الوحدات عن الخدمة العملياتية بشكل تام. وقد اختتم بيانه بالتشديد على أن “عملية معاقبة المعتدي مستمرة”.
استنفار دفاعي وإجراءات الطوارئ في الخليج
على صعيد متصل، أعلنت السلطات المختصة في كل من مملكة البحرين ودولة الكويت تعرض البلدين لهجمات إيرانية متفرقة، مما استدعى التفعيل الفوري لإجراءات الدفاع الجوي. كما تم إطلاق تحذيرات عاجلة للسكان تطالبهم بالالتزام التام بتعليمات السلامة والابتعاد عن المناطق المكشوفة. جاء ذلك وسط حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق في المنطقة.


