واشنطن ، الولايات المتحدة – أتمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في تمام الساعة التاسعة من مساء أمس الاثنين بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، جولة جديدة ومكثفة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران. واستهدفت العمليات مراكز قيادة عسكرية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي. وذلك بهدف تقويض قدرة طهران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
تأمين الملاحة وحماية الممر الحيوي
رغم التوترات المستمرة، تواصل حركة عبور السفن التجارية عبر الممر البحري الدولي الحيوي. حيث ساعدت قوات “سنتكوم” منذ مطلع شهر مايو الماضي في تأمين عبور ما يقرب من 900 سفينة تجارية ونقل نحو 450 مليون برميل من النفط الخام.
وأكدت القيادة الأمريكية أن قواتها تظل على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران على أي عدوان يستهدف البحارة المدنيين وحرية الملاحة وعلانيتها في المضيق.
تحذيرات ترامب وتصاعد الخسائر
يأتي هذا التصعيد في أعقاب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور له على منصة إكس يوم الاثنين، حيث قال: “في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أمريكيا، ستدفع الثمن أضعافا مضاعفة”، مضيفا أنه أبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، وجميع القادة العسكريين بهذا التوجه الصارم.
تعزيزات جوية ضخمة بالمنطقة
وفي سياق متصل، أفادت شبكة “سي إن إن” مساء الاثنين أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط. وبحسب مسؤول أمريكي، تخطط واشنطن لإرسال المزيد من المقاتلات المتطورة من طراز “إف-16″ و”إف-35” إلى المنطقة قادمة من قواعدها في أوروبا. بالإضافة إلى ذلك، ستزيد من أعداد طائرات التزود بالوقود جوا.
وعلى الصعيد الميداني المرتبط، أفاد مصدر إسرائيلي بوصول عشرات طائرات التزود بالوقود الأمريكية إلى إسرائيل خلال الأيام الأخيرة مع استمرار تدفقها. وتشير البيانات إلى أن عدد هذه الطائرات في المنطقة بلغ نحو 94 طائرة خلال عملية مارس/آذار. ثم انخفض لاحقا إلى نحو 40 طائرة، وقبل أن يعود للارتفاع مجددا منذ الأسبوع الماضي.
خيارات التصعيد والدبلوماسية
قد يمنح نشر هذه المعدات الضخمة الرئيس ترامب خيارات استراتيجية أوسع في ظل تفكيره بكيفية التعامل مع الصراع المتصاعد. وكانت إحاطة قد قدمت لترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي بشأن خيارات تصعيد الحرب. وهذه الخيارات تضمنت دراسة إمكانية السيطرة على جزيرة خارك (أهم مراكز التصدير الإيرانية) أو قصف المنشأة النووية في جبل بيكو دي إكس. ورغم هذه الخيارات العسكرية الثقيلة، لم يستبعد البيت الأبيض الحلول الدبلوماسية. حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صباح اليوم بأن العودة إلى طاولة المفاوضات لا تزال مسارا ممكنا إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الجانب الإيراني.


