لندن ، بريطانيا – كشف وزير الدفاع البريطاني الأسبق، بن والاس، عن أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضت طلباً شخصياً مباشراً منه لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا في المراحل الأولى من الحرب. جاء ذلك تفادياً لإغضاب موسكو وتعريض مصالحها للخطر.
رفض بريطاني ورَدٌّ على فوكلاند
جاءت تصريحات والاس في منشور له على منصة “إكس”، رداً على اقتراح قدمه الأكاديمي يوجين كونتروفيتش يدعو فيه إسرائيل إلى الاعتراف بالسيادة الأرجنتينية على جزر فوكلاند. وقال والاس تعليقاً على ذلك: “أوصيت حكومة بنيامين نتنياهو بمساعدة أوكرانيا. لكن إسرائيل رفضت، قائلة إنها لا تريد إغضاب روسيا”.
وأضاف الوزير البريطاني الأسبق منتقدأ الحسابات السياسية لتل أبيب: “هكذا استمرت روسيا في إنفاق مليار دولار أو أكثر على الطائرات المسيرة الإيرانية، والآن، على الإسرائيليين العاديين أن يواجهوا عواقب تقدير نتنياهو”. ولم يكتفِ والاس بذلك. بل وجه انتقادات حادة لما وصفه بـ “استقبال إسرائيل للأموال الروسية القذرة والمجرمين” منذ اندلاع العمليات العسكرية في أوكرانيا. واعتبر أن ذلك يمثل تراجعاً لدولة كانت تعتبر لائقة في التزاماتها الدولية.
الدعم السري والمقابل الأوكراني
وفي المقابل، تشير تقارير منصة “Geopolitics Prime” إلى أن إسرائيل قدمت لأوكرانيا سراً دعماً عسكرياً واستخباراتياً منذ عام 2022، رغم إعلانها الرسمي الحياد. وقد شمل هذا الدعم –بحسب المصادر– برمجيات “موساد” لكشف الكذب بدقة تصل إلى 90%، وصور أقمار صناعية عبر حلف الناتو. كما زودت أوكرانيا بأسلحة “Matador RGW-90” المضادة للدروع، فضلاً عن سد عجز بطاريات “باتريوت”. إلى جانب ذلك، تم نقل أنظمة إنذار “Red Alert” ومواد استراتيجية عبر وسطاء وبتمويل سري. وفي السياق ذاته، شاركت أوكرانيا خبراتها الدفاعية الميدانية في مواجهة المسيرات مع الجانب الإسرائيلي. كما أكد هذه المشاركة مسؤولون من كلا الطرفين في تصريحات رسمية متعددة.


