دعت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى فتح تحقيق عاجل بشأن تصرفات عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني، وذلك عقب تداول مقاطع مصورة تُظهر ترديدهم هتافات مرتبطة بجزر فوكلاند خلال احتفالاتهم الرياضية. واعتبرت لندن أن هذه الهتافات تحمل أبعاداً سياسية صريحة تتنافى مع القيم والمبادئ الأساسية للعبة.
رفض بريطاني لتسييس الرياضة
أكد مسؤولون بريطانيون أن الزج بقضية جزر فوكلاند في الاحتفالات الرياضية يعد أمراً غير مقبول على الإطلاق، خاصة وأنها تمثل أحد أكثر الملفات السياسية والتاريخية حساسية بين لندن وبوينس آيرس. وطالبت السلطات البريطانية “فيفا” بضرورة النظر في هذه الواقعة واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة حال ثبوت انتهاك اللوائح المنظمة التي تمنع تسييس المنافسات الرياضية.
صمت أرجنتيني وترقب لقرار “فيفا”
في المقابل، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من قبل الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أو من لاعبي المنتخب للرد على هذه المطالب البريطانية. وفي غضون ذلك، يترقب المراقبون والأوساط الرياضية الموقف الرسمي لـ”فيفا”، وما إذا كان سيقرر فتح تحقيق رسمي في الواقعة بناءً على الشكوى البريطانية.
خلاف تاريخي يلقي بظلاله على الملاعب
تجدر الإشارة إلى أن قضية جزر فوكلاند، التي تطلق عليها الأرجنتين اسم “مالفيناس”، لا تزال تشكل محور خلاف تاريخي وعميق بين البلدين منذ اندلاع الحرب بينهما في عام 1982. ولهذا السبب، تثير أي إشارات إلى هذا النزاع في المحافل الرياضية جدلاً واسعاً، لا سيما في ظل القواعد الصارمة التي تفرضها الهيئات الرياضية الدولية لمنع استغلال كرة القدم لأغراض الدعاية السياسية.


